عقود وول ستريت الآجلة تتراجع مع تصاعد القلق من تأثيرات الذكاء الاصطناعي وترقب محضر الفيدرالي
العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتراجع مع تنامي العزوف عن المخاطرة بفعل مخاوف تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات، بينما تترقب الأسواق إشارات الفيدرالي حول مسار الفائدة.
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال التداولات الأوروبية، حيث واصل المستثمرون تقليص مراكزهم مع ارتفاع حالة الحذر في الأسواق نتيجة تصاعد المخاوف بشأن التأثير المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي على قطاعات متعددة، وخاصة شركات البرمجيات.
وجاء هذا التراجع امتدادًا لموجة البيع التي شهدتها الأسواق في الأسبوع الماضي، بعد تنامي القلق من أن أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة، وعلى رأسها التقنيات المطورة من قبل شركة Anthropic، قد تضغط على نماذج الأعمال التقليدية في قطاع البرمجيات، ما أدى إلى تعرض أسهم هذا القطاع لضغوط واضحة، في حين أظهرت شركات أشباه الموصلات صمودًا نسبيًا بدعم من توقعات استمرار الطلب على الرقائق ومعالجات الحوسبة عالية الأداء اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي الوقت ذاته، تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال الأيام المقبلة، حيث يحاول المستثمرون استشراف توقيت أي تحرك قادم في السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال هناك بعض العوامل الداعمة للأسهم، بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة تباطؤًا في وتيرة ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع استمرار متانة سوق العمل، وهو ما عزز التوقعات بأن يبدأ الفيدرالي خفض أسعار الفائدة لاحقًا هذا العام. وتشير تقديرات أداة FedWatch التابعة لشركة CME Group إلى أن الأسواق تسعّر احتمالات ملحوظة لخفض الفائدة خلال اجتماعي يونيو أو يوليو المقبلين.
كما ينتظر المستثمرون دفعة جديدة من نتائج أعمال الشركات الكبرى خلال الأسبوع الجاري، مع ترقب إعلان نتائج شركات مثل Walmart وWarner Bros. Discovery وBooking Holdings، والتي قد تمنح الأسواق اتجاهًا أوضح.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، إلى جانب بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لمراقبة التضخم، وذلك للحصول على إشارات إضافية حول مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.