عقود وول ستريت الآجلة تتراجع مع تصاعد مخاوف الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، بقيادة داو جونز، بفعل تزايد النفور من المخاطرة وسط أزمة متصاعدة حول الاحتياطي الفيدرالي ومخاطر جيوسياسية متنامية، قبيل بيانات وأرباح حاسمة.

Jan 12, 2026 - 11:34
عقود وول ستريت الآجلة تتراجع مع تصاعد مخاوف الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال التعاملات الأوروبية يوم الاثنين، حيث انخفضت عقود مؤشر داو جونز بنحو 0.52% لتتداول قرب مستوى 49,450 نقطة، في حين تراجعت عقود مؤشر S&P 500 بنسبة 0.58% إلى حوالي 6,960 نقطة، وهبطت عقود ناسداك 100 بنسبة 0.82% لتستقر قرب 25,720 نقطة.

وجاء هذا الأداء السلبي في ظل تصاعد حالة النفور من المخاطرة بين المستثمرين، على خلفية تقارير تشير إلى فتح تحقيق جنائي بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يتعلق بمشروع تجديد مقر البنك المركزي في واشنطن واحتمال تقديم معلومات مضللة للكونغرس، وفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز.

إلى جانب ذلك، زادت المخاطر الجيوسياسية من الضغوط على الأسواق، بعد أن أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيارات محتملة للتعامل مع إيران، في وقت دخلت فيه الاضطرابات هناك أسبوعها الثالث مع تسجيل مئات القتلى، ما ساهم في رفع مستوى القلق لدى المستثمرين. كما ساهمت تحركات أمريكية في أمريكا الجنوبية في تعميق حالة عدم اليقين العالمي.

ورغم هذا التراجع، قد تجد الأسهم الأمريكية بعض الدعم من توقعات باتباع الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، عقب صدور بيانات سوق العمل لشهر ديسمبر التي جاءت أضعف من التوقعات. فقد أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة 50 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات بلغت 60 ألفًا، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.4%.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توم باركين، أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس استقرارًا نسبيًا، رغم محدودية التوظيف خارج قطاعات مثل الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى حالة عدم اليقين التي تكتنف الخطوة التالية لسوق العمل.

وتشير بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق تسعّر احتمالًا يقارب 95% لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 27 و28 يناير.

في الوقت نفسه، يسود الحذر بين المتعاملين قبيل موسم إعلان أرباح الشركات الأمريكية الكبرى وصدور بيانات التضخم المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في توجيه توقعات السياسة النقدية. ومن المنتظر أن تعلن بنوك كبرى مثل JPMorgan Chase وBank of America وWells Fargo وCitigroup وMorgan Stanley وGoldman Sachs عن نتائجها، إلى جانب شركات مالية أخرى بارزة، ما يزيد من ترقب الأسواق في الفترة المقبلة.