عوائد سندات الخزانة الأمريكية تتراجع بعد بيانات CPI رغم استمرار مخاطر رفع الفائدة
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد صدور بيانات التضخم، لكن ارتفاعها القوي خلال الأسبوع واستمرار توقعات رفع الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي يبقيان الأسواق في حالة ترقب.
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الجمعة بعد صدور أحدث بيانات التضخم، لكنها لا تزال في طريقها لإنهاء الأسبوع على ارتفاع قوي. وانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.951%، إلا أنه سجل ارتفاعًا يتجاوز 16 نقطة أساس، بما يعادل 3.49%، منذ بداية الأسبوع.
كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عامًا بمقدار نقطتين أساس إلى 5.34%، بعدما وصل في وقت سابق إلى 5.38%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وجاءت حركة العوائد في ظل ارتفاع أسعار النفط، التي تلقت دعمًا من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وامتداده إلى اليمن، إلى جانب المواجهات المرتبطة بالحوثيين والسعودية.
وجاء تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) متوافقًا إلى حد كبير مع توقعات الأسواق، فيما تحرك التضخم الأساسي أيضًا بما يتماشى مع التقديرات مع تسجيله تراجعًا طفيفًا على أساس سنوي. ومع ذلك، فإن بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) القوية التي صدرت في اليوم السابق، إلى جانب الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة خلال الأسبوع، أسهما في زيادة توقعات تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وسرعت الأسواق من تسعير احتمالات رفع الفائدة الأمريكية، حيث وصلت احتمالات زيادة أسعار الفائدة بمقدار 0.25% خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/أيلول إلى 91%.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات أخرى تراجع ثقة المستهلكين الأمريكيين تجاه الاقتصاد، مع ارتفاع مخاوفهم من استمرار زيادة الأسعار نتيجة صعود تكاليف الوقود وتجدد التوترات التجارية، ولا سيما بين الولايات المتحدة وكندا.
أما مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، فحافظ على تداولاته بالقرب من مستوى 99.00، مع ارتفاع طفيف بلغت نسبته 0.05%.
وفي سوق توقعات التضخم، ارتفعت توقعات التضخم لخمس سنوات إلى 2.46%، مقارنة بـ2.37% في بداية الأسبوع، وفقًا لمعدل التعادل للتضخم لأجل خمس سنوات. كما ارتفع معدل التعادل للتضخم لأجل عشر سنوات من 2.35% إلى 2.4%، في إشارة إلى أن الأسواق أصبحت تتوقع ضغوطًا تضخمية أعلى خلال الأجل المتوسط.
ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الأسبوع المقبل، حيث سيكون قرار السياسة النقدية محور التركيز الرئيسي. وإلى جانب قرار الفائدة، ستتابع الأسواق مجموعة من البيانات الاقتصادية، من بينها مؤشرات الوظائف والإسكان، ومؤشر التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ومبيعات التجزئة، فضلًا عن تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.