كاشكاري: التضخم لا يزال مرتفعًا والاحتياطي الفيدرالي يقترب من المستوى المحايد للفائدة
أكد نيل كاشكاري أن التضخم ما زال أعلى من المستويات المريحة، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي بات قريبًا من سعر الفائدة المحايد مع تباطؤ تدريجي في سوق العمل.
قال نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، إن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة، رغم ظهور مؤشرات على تحسن تدريجي، مشيرًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي بات قريبًا من الوصول إلى مستوى الفائدة المحايد.
وفي مقابلة مع شبكة CNBC، أوضح كاشكاري أن سوق العمل الأمريكي بدأ يظهر علامات واضحة على التهدئة، مرجحًا أن يشهد الاقتصاد مرحلة توظيف أبطأ خلال الفترة المقبلة، دون أن يقترن ذلك بموجة تسريح واسعة.
وأضاف أن التضخم يتجه نحو التراجع بوتيرة بطيئة، مدفوعًا بانخفاض تدريجي في نمو الأجور، إلى جانب ثقة متزايدة في أن تضخم خدمات الإسكان يسير في الاتجاه الهبوطي، وهو ما قد يدعم استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
وحذر كاشكاري في الوقت ذاته من وجود مخاطر صعودية لمعدل البطالة، مشيرًا إلى أن هذه المخاطر لا تزال قائمة مع انتقال الاقتصاد إلى مرحلة أكثر توازنًا بعد فترة من التشديد النقدي.
وعلى صعيد النظرة العامة للاقتصاد، أبدى كاشكاري تفاؤله بمرونة الاقتصاد الأمريكي، مؤكدًا أن هيكل النمو لا يزال غير متوازن، واصفًا الوضع في منطقته بأنه أقرب إلى اقتصاد "على شكل K"، حيث تتباين أوضاع الشرائح المختلفة من المجتمع.
وأشار إلى أن الفئات ذات الدخل المنخفض والمتوسط لا تزال تشعر بالقلق بشكل أساسي من استمرار الضغوط التضخمية، رغم التحسن النسبي في بعض المؤشرات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالسياسة التجارية، قال كاشكاري إن الاقتصاد يقترب من حالة من التوازن فيما يخص الرسوم الجمركية، محذرًا من أن أي حكم محتمل من المحكمة العليا ضد الإدارة في هذا الملف قد يخلق حالة جديدة من عدم اليقين في الأسواق.
وعن القيادة داخل الاحتياطي الفيدرالي، أوضح كاشكاري أنه لا يمتلك معلومات حول ما إذا كان جيروم باول سيستمر بعد انتهاء ولايته، معربًا عن رغبته في بقائه طالما أراد ذلك، ومؤكدًا أنه غير قلق بشأن احتمال إقالة رؤساء البنوك الاحتياطية. كما رفض الانتقادات التي تشكك في تمثيل رؤساء البنوك لمناطقهم.
وفي سياق آخر، لفت كاشكاري إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة كبيرة للشركات الكبرى بحسب ما يسمعه من قادة الأعمال، معتبرًا أنه لا يشكل تحديًا جوهريًا للشركات الصغيرة في الوقت الراهن.