مؤشر الدولار يستقر قرب أدنى مستوياته في أسابيع مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط

ظل مؤشر الدولار الأمريكي تحت الضغط بالقرب من أدنى مستوياته في عدة أسابيع، مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية بفعل آمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكي الذي قد يحدد اتجاه الأسواق.

Aug 6, 2026 - 07:04
مؤشر الدولار يستقر قرب أدنى مستوياته في أسابيع مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط

واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) التحرك في نطاق ضعيف خلال تعاملات الخميس الآسيوية، مسجلًا تراجعًا للجلسة الثالثة على التوالي ليستقر قرب مستوى 99.65، ليظل قريبًا من أدنى مستوى بلغه منذ 17 يونيو، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط وصدور بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة.

وجاء الضغط على العملة الأمريكية مدفوعًا بتزايد التفاؤل بشأن إحراز تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران وسلطنة عُمان تقتربان من الانتهاء من صياغة إطار مقترح لتنظيم حركة الشحن التجاري عبر مضيق هرمز. وأسهمت هذه التطورات في تعزيز شهية المخاطرة، ما قلل من الإقبال على الدولار باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.

كما ساعدت البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة في زيادة الضغوط على الدولار، إذ أظهر تقرير مؤسسة ADP أن القطاع الخاص أضاف 44 ألف وظيفة فقط خلال يوليو، مقارنة بـ98 ألف وظيفة في الشهر السابق، وهو ما جاء دون توقعات الأسواق. كذلك، سجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) قراءة بلغت 54.1 نقطة، مرتفعًا بشكل طفيف عن يونيو، لكنه جاء أقل من تقديرات المحللين، الأمر الذي خفف توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية بوتيرة قوية.

في المقابل، حدّ الارتفاع المحدود في أسعار النفط من خسائر الدولار، بعدما أعلنت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن هجمات صاروخية استهدفت ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل ينبع وأخرى في خليج عدن. وأعادت هذه التطورات المخاوف المتعلقة بالإمدادات وأسهمت في إبقاء مخاطر التضخم قائمة، وهو ما قد يدعم توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول ويحد من الضغوط البيعية على العملة الأمريكية.

وتتجه أنظار الأسواق الآن إلى تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي (NFP) المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي يُنظر إليه باعتباره الحدث الأهم هذا الأسبوع، نظرًا لدوره في تشكيل توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وتحديد الاتجاه القريب للدولار. كما يواصل المستثمرون متابعة المستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لما لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية.

النظرة الفنية

من الناحية الفنية، لا يزال مؤشر الدولار الأمريكي يتحرك في اتجاه هابط على المدى القصير، حيث يتداول بالقرب من مستوى 99.66 وأقل من المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا الواقع عند 100.55، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية.

ويشير ابتعاد المؤشر عن هذا المتوسط إلى بقائه في الجزء السفلي من نطاق تداوله الأخير، في ظل فشل محاولات الارتداد السابقة في استعادة الزخم الصاعد. ويحتاج المؤشر إلى اختراق مستوى المتوسط المتحرك لـ50 يومًا من أجل تقليص الضغوط السلبية وفتح المجال أمام تعافٍ أقوى خلال الفترة المقبلة.