مؤشر داو جونز يقفز بأكثر من 500 نقطة وسط آمال بانفراج الحرب مع إيران
انتعشت الأسواق الأمريكية بقوة مع تصاعد آمال إنهاء الصراع بين واشنطن وطهران، لكن استمرار ارتفاع النفط وقفزة توقعات التضخم يضعان هذا التفاؤل تحت اختبار حقيقي.
شهدت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا قويًا في ختام تعاملات الثلاثاء، حيث صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 500 نقطة، مدفوعًا بتفاؤل متزايد حول إمكانية اقتراب نهاية الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. كما سجل كل من ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مكاسب ملحوظة، في محاولة لتعويض خسائر الأسابيع الماضية التي دفعت الأسواق نحو مناطق قريبة من التصحيح.
وجاء هذا الصعود بعد تقارير إعلامية أشارت إلى استعداد الإدارة الأمريكية لإنهاء العمليات العسكرية حتى مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب توقعات بأن تتولى أطراف دولية إعادة فتحه. هذه الأنباء عززت شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما دفع المؤشرات للصعود بقوة خلال الجلسة.
وكان قطاع التكنولوجيا المحرك الرئيسي لهذا الارتفاع، حيث قاد موجة التعافي بعد تعرضه لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية. وحققت أسهم كبرى الشركات مثل إنفيديا ومايكروسوفت مكاسب، فيما سجل سهم أوراكل صعودًا ملحوظًا رغم إعلانها عن تسريحات واسعة، في وقت لا يزال القطاع يواجه تحديات مرتبطة بالمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ورغم التفاؤل في أسواق الأسهم، بقيت أسعار النفط مرتفعة، حيث واصلت تسجيل مكاسب قوية بعد تقارير عن هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط كويتية قرب دبي. وارتفع خام برنت ليتجاوز 117 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس إلى ما فوق 103 دولارات، مما يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مؤشر ثقة المستهلك تحسنًا طفيفًا خلال مارس، إلا أن التفاصيل كشفت عن قفزة مقلقة في توقعات التضخم، مدفوعة بارتفاع تكاليف الطاقة والحرب. كما ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022، ما يعزز الضغوط على المستهلكين.
في الوقت ذاته، أظهرت مؤشرات سوق العمل بعض التراجع، حيث انخفضت فرص العمل مقارنة بالشهر السابق، كما جاءت قراءة النشاط الصناعي في شيكاغو أقل من التوقعات، رغم استمرارها في منطقة التوسع.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأسبوع، أبرزها تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي قد يكون له تأثير قوي على تحركات الأسواق. إلا أن تزامن صدوره مع عطلة الأسواق الأمريكية قد يؤدي إلى تأجيل رد الفعل الكامل إلى بداية الأسبوع التالي، مع احتمالية حدوث تحركات حادة عند إعادة الافتتاح.