هاماك: الفيدرالي بحاجة إلى موقف محايد وسط تصاعد الضبابية الاقتصادية ومخاطر التضخم
أكدت بيث هاماك أن الاحتياطي الفيدرالي يجب أن يتبنى سياسة نقدية محايدة في ظل تزايد الغموض الاقتصادي، محذرة من استمرار ضغوط التضخم وتأثير حرب إيران على الاقتصاد الأمريكي.
قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن حالة عدم اليقين التي تسيطر على التوقعات الاقتصادية الأمريكية تتطلب من الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على نهج محايد في السياسة النقدية خلال الفترة الحالية.
وأوضحت هاماك، خلال مقابلة إذاعية أجرتها الخميس، أن التطورات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة يفرضان تحديات إضافية على الاقتصاد الأمريكي، مشيرة إلى أن الحرب المرتبطة بإيران قد تؤثر بشكل مباشر على هدفي الاحتياطي الفيدرالي المتمثلين في استقرار الأسعار والحفاظ على قوة سوق العمل.
وأكدت أن المستهلكين الأمريكيين يشعرون بالفعل بارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، مضيفة أن الضغوط التضخمية المرتفعة بدأت تؤثر على قدرة الأسر على الإنفاق، وتجبر العديد من المواطنين على إعادة ترتيب أولوياتهم المالية.
كما أشارت إلى أن التضخم المرتفع لفترة طويلة قد ينعكس تدريجيًا على الطلب الاقتصادي، وهو ما يزيد من صعوبة مهمة البنك المركزي في إعادة الأسعار إلى المستويات المستهدفة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، شددت هاماك على أن خفض أسعار الفائدة بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى عودة التضخم للارتفاع مجددًا، مؤكدة أن السيناريو الأقرب حاليًا يتمثل في إبقاء أسعار الفائدة مستقرة لفترة ممتدة.
وأضافت أن الاحتياطي الفيدرالي لم ينجح بعد في تحقيق هدف التضخم بشكل مستدام منذ سنوات، ما يفرض استمرار الحذر عند اتخاذ أي قرارات مستقبلية تتعلق بتيسير السياسة النقدية.
ورغم الضغوط الاقتصادية، أوضحت هاماك أن سوق العمل الأمريكي لا يزال في وضع قوي نسبيًا، مع استمرار انخفاض معدلات البطالة وضعف وتيرة تسريح العمال، ما يعكس تماسك بيئة التوظيف حتى الآن.
كما لفتت إلى أن اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير شهد درجة أكبر من التوافق بين الأعضاء مقارنة بما تعكسه بعض التقديرات في الأسواق، مؤكدة أن البنك المركزي يسعى للحفاظ على استقلاليته والابتعاد عن أي اعتبارات سياسية.
وأثنت هاماك على أداء رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مؤكدة أنه أدار السياسة النقدية بكفاءة خلال المرحلة الماضية، كما أعربت عن حماسها للعمل مع الرئيس الجديد المرتقب للبنك عند توليه المنصب.
وفي ختام تصريحاتها، أكدت أن حالة عدم اليقين الحالية تجعل من الصعب تحديد إطار زمني واضح لبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مشيرة إلى أن تطورات التضخم والأوضاع الجيوسياسية ستظل العامل الحاسم في قرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة.