وول ستريت تنتعش بقوة.. وداو جونز يقفز 400 نقطة على آمال تهدئة مع إيران
قفز داو جونز بأكثر من 400 نقطة بدعم تفاؤل سياسي حول إيران، رغم استمرار ضغوط النفط المرتفع وترقب بيانات أمريكية حاسمة.
سجلت الأسهم الأمريكية انتعاشًا ملحوظًا خلال تداولات يوم الاثنين، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 400 نقطة، في محاولة لتعويض الخسائر الحادة التي تكبدها الأسبوع الماضي، مدعومًا بتفاؤل المستثمرين بإمكانية تهدئة التوترات مع إيران.
كما حقق كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك مكاسب بنسبة 0.5% و0.3% على التوالي، بعد أن بدأت الأسواق الجلسة في وضع ضعيف نتيجة سلسلة من التراجعات الأسبوعية المتتالية، حيث دخلت المؤشرات مؤخرًا في منطقة تصحيح.
وجاء هذا التحسن عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى وجود تقدم في المحادثات مع ما وصفه بـ"نظام جديد" في إيران، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق قد يكون قريبًا، رغم تحذيره من تصعيد عسكري محتمل في حال فشل المفاوضات أو استمرار إغلاق مضيق هرمز.
ورغم هذه الأجواء الإيجابية، استمرت أسعار النفط في الارتفاع، حيث تجاوز خام برنت مستوى 112 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس بنحو 2%، في ظل استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما يبقي المخاوف بشأن الإمدادات قائمة.
وأشار بعض المحللين إلى أن التأثير الاقتصادي الأكبر قد يظهر في حال حدوث نقص فعلي في الإمدادات، خاصة في الأسواق الآسيوية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الواردات وتفاقم الضغوط التضخمية عالميًا.
على صعيد السياسة النقدية، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أن الوضع الحالي لأسعار الفائدة مناسب، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يفضل التريث وعدم التسرع في تعديل السياسة، خاصة في ظل صدمات أسعار الطاقة.
في المقابل، برزت اختلافات داخل الاحتياطي الفيدرالي، حيث دعا بعض المسؤولين إلى خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، معتبرين أن السياسة الحالية لا تزال مقيدة للنمو الاقتصادي.
وتترقب الأسواق أسبوعًا حافلًا بالبيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، يتضمن مؤشرات مهمة مثل ثقة المستهلك، ووظائف القطاع الخاص، ومبيعات التجزئة، بالإضافة إلى مؤشر مديري المشتريات الصناعي.
ويُختتم الأسبوع بإصدار تقرير الوظائف غير الزراعية، والذي يُعد من أبرز المؤشرات التي يراقبها المستثمرون لتقييم قوة سوق العمل واتجاهات السياسة النقدية، خاصة مع إغلاق الأسواق يوم الجمعة بمناسبة عطلة “الجمعة العظيمة”.