ويليامز: التضخم مرشح للارتفاع إلى 3% في 2026 وسط ضبابية الحرب وأسواق الطاقة

توقعات حذرة من الفيدرالي تشير إلى تضخم عند 3% هذا العام مع استمرار صمود الاقتصاد الأمريكي رغم مخاطر الحرب والتعريفات واضطرابات الإمداد، وسط تأكيد على استقرار سوق العمل وتماسك التوقعات طويلة الأجل.

May 4, 2026 - 21:50
ويليامز: التضخم مرشح للارتفاع إلى 3% في 2026 وسط ضبابية الحرب وأسواق الطاقة

أكد جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن المشهد الاقتصادي الأمريكي لا يزال يواجه حالة من الغموض، خاصة في ظل عدم وضوح تأثير الحرب المرتبطة بإيران على الاقتصاد، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الحالية لا تزال مناسبة للتعامل مع هذه الظروف غير المستقرة.

وأوضح ويليامز أن الاقتصاد الأمريكي يمر بظروف استثنائية، حيث ارتفعت المخاطر المرتبطة بأهداف الاحتياطي الفيدرالي، في وقت تتباين فيه التوقعات بشأن أسواق الطاقة، التي تبدو متفائلة نسبيًا، رغم وجود سيناريوهات سلبية محتملة.

وفيما يتعلق بالتضخم، رجّح أن يسجل نحو 3% خلال العام الجاري، مع توقع عودته تدريجيًا إلى الهدف البالغ 2% بحلول عام 2027. وأشار إلى أن العوامل الرئيسية المحركة للتضخم حاليًا تشمل التعريفات الجمركية وأسعار الطاقة، بينما يظل التضخم الأساسي مستقرًا إلى حد كبير، وهو ما يدعمه استمرار ثبات توقعات التضخم على المدى الطويل.

كما لفت إلى ظهور اضطرابات ملحوظة في سلاسل الإمداد، لكنها لم تؤدِ حتى الآن إلى انحراف كبير في التوقعات التضخمية، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا من وجهة نظر صانعي السياسة النقدية.

وعلى صعيد النمو، توقع ويليامز أن يتراوح نمو الاقتصاد الأمريكي بين 2% و2.25% هذا العام، مؤكدًا أن الاقتصاد أظهر قدرًا كبيرًا من المرونة في مواجهة التحديات. كما رجّح أن يستقر معدل البطالة بين 4.25% و4.50%.

وفيما يخص سوق العمل، أشار إلى أنه لا يزال متماسكًا، رغم حدوث تغيرات كبيرة في نمو القوى العاملة، مضيفًا أن وتيرة خلق الوظائف قد تتراوح حاليًا بين صفر و50 ألف وظيفة شهريًا، وهو ما يعكس توازنًا نسبيًا في السوق.

كما أوضح أن اختلاف الآراء داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أمر طبيعي في أوقات عدم اليقين، مؤكدًا أن هذه الاختلافات تعكس جدية التعامل مع التحديات، وأن هناك توافقًا أكبر حول توجهات السياسة مما قد يظهر في نتائج التصويت.

وفي ختام تصريحاته، شدد ويليامز على أن مهمة الاحتياطي الفيدرالي تتركز في تثبيت توقعات التضخم، متوقعًا تراجع الضغوط الناتجة عن التعريفات الجمركية مع مرور الوقت، كما أشار إلى احتمال أن يكون المعدل المحايد للفائدة أعلى من التقديرات السابقة، مع ترجيح أن يبلغ معدل الفائدة طويل الأجل نحو 3%.