يورو/دولار يرتفع بدعم تهدئة التوترات الأمريكية الإيرانية رغم قوة البيانات الأمريكية
تحسن شهية المخاطرة يدفع اليورو للصعود أمام الدولار، متجاهلًا بيانات أمريكية قوية لم تنجح في دعم العملة الأمريكية.
واصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب لليوم الثاني على التوالي خلال تداولات الأربعاء، مدفوعًا بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية، بعد تزايد التوقعات بانحسار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز الطلب على اليورو وأضعف جاذبية الدولار كملاذ آمن.
وسجل الزوج ارتفاعًا إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوع، ليتداول بالقرب من 1.1611 مع مكاسب يومية تقارب 0.50%، بعدما بلغ ذروته عند 1.1623. في المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من العملات الرئيسية، ليستقر قرب 99.45، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوى له في عشرة أشهر عند 100.64 في وقت سابق من الأسبوع.
ويأتي هذا الأداء في ظل تفاؤل الأسواق بإمكانية انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، خاصة بعد تصريحات من الجانبين الأمريكي والإيراني تشير إلى رغبة متبادلة في إنهاء المواجهة. حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن العمليات العسكرية قد تتوقف خلال أسابيع قليلة، بينما أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشيكيان استعداد بلاده لإنهاء الصراع بشرط الحصول على ضمانات تمنع تكراره.
ورغم هذه الإشارات الإيجابية، لا تزال حالة الحذر قائمة، إذ شدد ترامب على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار مشروط ببقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا، محذرًا من استمرار العمليات العسكرية في حال عدم تحقق ذلك.
على صعيد البيانات الاقتصادية، لم تنجح المؤشرات الأمريكية القوية في دعم الدولار. فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات التصنيعي (ISM) تحسنًا إلى 52.7 خلال مارس، متجاوزًا التوقعات، كما جاءت بيانات التوظيف في القطاع الخاص (ADP) أفضل من المتوقع عند 62 ألف وظيفة، رغم تراجعها عن القراءة السابقة. كذلك، سجلت مبيعات التجزئة نموًا بنسبة 0.6%، متفوقة على التقديرات ومتعافية من الانكماش السابق.
وفي سياق متصل، تابع المستثمرون تصريحات مسؤولي البنوك المركزية، حيث أشار أحد أعضاء الاحتياطي الفيدرالي إلى أن السياسة النقدية الحالية تقع عند الحد الأدنى من النطاق المحايد، مع توقعات بالإبقاء عليها دون تغيير لفترة، مع بقاء احتمالات رفع أو خفض الفائدة قائمة حسب تطورات الأوضاع.
في المقابل، أكد أحد صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي استعداد البنك للتحرك بناءً على تطورات البيانات وتأثيرات الحرب، محذرًا من أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع الاقتصاد نحو سيناريو أكثر سلبية، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة أمام صناع السياسة.