GBP/USD يتراجع مع دعم بيانات الوظائف الأمريكية القوية للدولار رغم تفاؤل المخاطر

يتراجع زوج GBP/USD مع تفوق بيانات سوق العمل الأمريكية التي عززت الدولار، رغم تحسن اقتصاد بريطانيا وتفاؤل الأسواق بتهدئة التوترات الجيوسياسية.

Apr 16, 2026 - 19:28
GBP/USD يتراجع مع دعم بيانات الوظائف الأمريكية القوية للدولار رغم تفاؤل المخاطر

سجل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا خلال تداولات الخميس، حيث انخفض بنحو 0.17% ليستقر قرب مستوى 1.3534، بعد أن لامس مستويات قريبة من 1.36، وذلك مع تفوق البيانات الاقتصادية الأمريكية على نظيرتها البريطانية.

وجاء الضغط على الجنيه الإسترليني رغم صدور بيانات قوية للناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة، والتي أظهرت نموًا بنسبة 0.5% خلال فبراير، متجاوزة التوقعات. إلا أن قوة البيانات الأمريكية، خاصة في سوق العمل، حدّت من قدرة العملة البريطانية على الاستفادة من هذه الأرقام.

ففي الولايات المتحدة، تراجعت طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 207 آلاف، أقل من التوقعات، ما عزز من قوة الدولار. كما أشارت بيانات سوق العمل، إلى جانب تقرير JOLTs، إلى تباطؤ في وتيرة التوظيف مع انخفاض معدلات التسريح والتوظيف في آن واحد.

وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات الاحتياطي الفيدرالي تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5% على أساس شهري، متأثرًا بضعف قطاعات رئيسية مثل السيارات والمرافق، ما يعكس إشارات على تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وعززت تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأمريكي من هذا الاتجاه، حيث أشار جون ويليامز إلى أن التوترات في الشرق الأوسط تدفع التضخم نحو الارتفاع، مؤكدًا أن السياسة النقدية الحالية لا تزال مناسبة. كما تبنى مسؤولون آخرون نبرة تميل إلى التشدد، مع تقليص توقعات خفض الفائدة.

في المقابل، ورغم تحسن البيانات الاقتصادية في بريطانيا، لا تزال العوامل الأساسية تضغط على الجنيه الإسترليني، خاصة مع كونه عملة لاقتصاد يعتمد على استيراد الطاقة، مما يجعله أكثر عرضة لتقلبات أسعار النفط.

وكانت العملة البريطانية قد تراجعت سابقًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، قبل أن تستعيد بعض مكاسبها بدعم من توقعات التوصل إلى اتفاق سلام، مما ساهم في بقاء الزوج فوق مستوى 1.3500.

كما ساهمت التوقعات بقيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026 في دعم الجنيه مؤخرًا، رغم الضغوط الحالية.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلن دونالد ترامب عن اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، وهو ما دعم معنويات المخاطرة في الأسواق، مع استمرار الجهود الدولية لإحياء الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح الممرات الحيوية للطاقة.

من الناحية الفنية، لا يزال الزوج يحافظ على اتجاه صاعد على المدى القصير، حيث يتداول أعلى المتوسطات المتحركة الرئيسية (50 و100 و200 يوم) المتمركزة قرب 1.3427، مما يدعم النظرة الإيجابية.

ويظهر دعم أولي عند منطقة 1.3490–1.3492، في حين يمثل مستوى 1.3427 منطقة دعم قوية. أما كسر هذا المستوى بشكل واضح فقد يفتح المجال أمام تصحيح أعمق، بينما يظل الاتجاه العام إيجابيًا طالما استقر السعر أعلى هذه المستويات.