GBP/USD يرتفع مع تماسك الدولار وسط ضبابية التجارة وترقب سياسات البنوك المركزية
الجنيه الإسترليني يقترب من 1.3520 بدعم توقعات تيسير محدود من بنك إنجلترا، بينما يظل الدولار حبيس نطاق ضيق مع حذر مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تداولات أمريكا الشمالية، مستفيدًا من حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن توجهات السياسة التجارية الأمريكية، وهو ما أبقى العملة الأمريكية ضمن نطاق ضيق. وجرى تداول الزوج قرب مستوى 1.3523 محققًا مكاسب بنحو 0.29%.
جاء تحرك الزوج في ظل غياب بيانات اقتصادية مؤثرة من كلٍ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ما دفع المستثمرين للتركيز بشكل أكبر على تصريحات مسؤولي البنوك المركزية وتوقعات السياسة النقدية. هذا الفراغ في البيانات أبقى الأسواق حساسة لأي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
في بريطانيا، أشار محافظ بنك إنجلترا إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع مارس، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى استمرار ارتفاع تضخم قطاع الخدمات. وكان البنك قد أبقى الفائدة دون تغيير في اجتماعه السابق بفارق تصويت ضيق بلغ 5 مقابل 4، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة تميل إلى التيسير. وحتى الآن، تُسعر الأسواق خفضًا يقترب من 18 نقطة أساس قبل اجتماع 19 مارس.
على الجانب الأمريكي، أبدى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مواقف حذرة تجاه خفض الفائدة. فقد أكد أوستان جولسبي أن تقليص الفائدة سيكون مناسبًا في حال تراجع التضخم بوضوح، لكنه حذر من التسرع في اتخاذ هذه الخطوة دون أدلة كافية على اقتراب التضخم من هدف 2%. كما أشار مسؤولون آخرون إلى استقرار سوق العمل مع مؤشرات على تباطؤ تدريجي، إلى جانب تقدم غير متوازن في كبح التضخم.
ولا تتوقع الأسواق أي تغيير في أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للفيدرالي، لكنها تسعر في المقابل خفضًا إجماليًا يقارب 50 نقطة أساس على مدار العام، وفقًا لبيانات Prime Market Terminal.
من المنتظر أن يخلو جدول البيانات الاقتصادية في المملكة المتحدة من الإصدارات المهمة، مع ترقب كلمة لأحد مسؤولي بنك إنجلترا. أما في الولايات المتحدة، فسيتركز الاهتمام على بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية وتصريحات جديدة من أحد أعضاء مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي.
النظرة الفنية لزوج GBP/USD
على الصعيد الفني، يتحرك الزوج على الرسم البياني اليومي داخل نطاق محصور بين خط دعم صاعد بدأ من 1.3035 وخط مقاومة هابط ممتد من 1.3869، ما يعكس ميلًا محايدًا يميل قليلًا إلى الإيجابية على المدى القريب. ويحافظ السعر على تماسكه أعلى المتوسطات المتحركة القريبة من منطقة 1.3530–1.3540، وهو ما يشير إلى استمرار دفاع المشترين عن مراكزهم رغم تراجع مؤشرات المعنويات.
تقع المقاومة الأقرب عند مستوى 1.3560، وهو الحد الذي يفرضه خط الاتجاه الهابط، واختراقه قد يمهد الطريق نحو 1.3680 ثم 1.3835. في المقابل، يشكل مستوى 1.3500 دعمًا أوليًا، وكسره قد يدفع الزوج للتراجع نحو 1.3460 ثم 1.3400، حيث تتركز ردود فعل سعرية سابقة ضمن الهيكل الصاعد الحالي.