GBP/USD يصعد بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية.. لكن رهانات خفض الفائدة تضغط على الإسترليني
الجنيه يرتفع فوق 1.35 بدعم من ضعف الدولار عقب إلغاء رسوم ترامب، فيما تحد توقعات خفض فائدة بنك إنجلترا والضغوط السياسية من اتساع المكاسب.
ارتفع زوج GBP/USD خلال تعاملات الاثنين بنحو 0.31% ليستقر قرب مستوى 1.3507، بعدما لامس أدنى مستوى يومي عند 1.3475، مستفيدًا من تراجع الدولار الأمريكي عقب تطورات قانونية مفاجئة في الولايات المتحدة.
قرار قضائي يضغط على الدولار
جاء التحرك بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب استنادًا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، مؤكدة أن صلاحية فرض الضرائب والتعريفات تعود إلى الكونغرس بموجب الدستور.
ورغم الحكم، أعلن ترامب عزمه فرض تعريفات عالمية بنسبة 10%، قبل أن يرفعها إلى 15% بموجب بند من قانون التجارة يسمح بفرض رسوم مؤقتة لمدة 150 يومًا، مع اشتراط موافقة الكونغرس لتمديدها. هذه التطورات أبقت حالة عدم اليقين التجاري قائمة وأضعفت شهية المستثمرين تجاه الدولار.
بيانات أمريكية سلبية وتصريحات حذرة من الفيدرالي
اقتصاديًا، أظهرت بيانات ديسمبر تراجع الطلبات الصناعية الأمريكية بنسبة 0.7% على أساس شهري بعد ارتفاع قوي في نوفمبر، متأثرة بانخفاض حجوزات الطائرات التجارية. كما أشار قادة أعمال إلى أن الرسوم الجمركية ترفع تكاليف الإنتاج وتضغط على المستهلكين.
من جانبه، أوضح عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أنه قد يدعم مزيدًا من التيسير النقدي إذا تم تعديل بيانات الوظائف السابقة نحو الأسفل، بينما يفضل الإبقاء على الفائدة دون تغيير إذا استمرت قوة سوق العمل، في إشارة إلى موقف حذر يميل إلى التشديد النسبي.
مكاسب الإسترليني محدودة بعوامل داخلية
في المملكة المتحدة، ورغم شح البيانات، تتزايد التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقرر في 19 مارس، خاصة بعد صدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع واعتدال معدلات التضخم إلى أدنى مستوياتها منذ مارس 2025.
كما تلقي التطورات السياسية بظلالها على العملة البريطانية، إذ يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطًا بعد جدل أثير حول مرشح لمنصب سفير المملكة المتحدة لدى واشنطن.
التحليل الفني لزوج GBP/USD
فنيًا، تظهر المتوسطات المتحركة اليومية ميلًا صعوديًا، ما يدعم النظرة الإيجابية على المدى المتوسط. غير أن السعر لا يزال يتحرك دون مقاومة قريبة عند 1.3532، والتي تمثل حاجزًا أمام استمرار التعافي الفوري.
الإغلاق اليومي فوق هذا المستوى قد يعزز الزخم الصاعد ويفتح المجال لمزيد من المكاسب. في المقابل، يشكل خط الاتجاه الصاعد الممتد من مستوى 1.3035 دعمًا رئيسيًا؛ وكسره قد يدفع الزوج إلى مرحلة تصحيح أعمق.
بشكل عام، يبقى الاتجاه مائلًا للصعود طالما استمر ضعف الدولار، لكن أي تحولات في توقعات الفائدة البريطانية أو الأمريكية قد تعيد رسم المشهد سريعًا.