USD/CAD يحافظ على استقراره بدعم من تراجع مخاوف الفيدرالي وبيانات تضخم أمريكية قوية

زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يتماسك قرب أعلى مستوياته اليومية مع انحسار القلق حول استقلال الاحتياطي الفيدرالي وصدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكية أقوى من المتوقع.

Jan 30, 2026 - 18:30
USD/CAD يحافظ على استقراره بدعم من تراجع مخاوف الفيدرالي وبيانات تضخم أمريكية قوية

شهد الدولار الكندي تراجعًا محدودًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الجمعة، في وقت استعاد فيه الدولار بعض زخمه بعد تراجع المخاوف المرتبطة باستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح محافظ سابق في الفيدرالي لتولي رئاسة البنك المركزي مستقبلاً.

ويتداول زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي USD/CAD بالقرب من مستوى 1.3520، مسجلًا ارتفاعًا يوميًا بنحو 0.22٪، إلا أنه لا يزال متجهًا لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية على التوالي، في ظل تقلبات الأسواق الأخيرة.

وكانت المخاوف من تدخل سياسي في قرارات الاحتياطي الفيدرالي أحد الأسباب الرئيسية وراء تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات. غير أن ترشيح كيفن وارش، الذي يُنظر إليه على أنه شخصية مؤسسية وأكثر التزامًا باستقلال البنك المركزي، ساهم في تهدئة هذه المخاوف نسبيًا بين المستثمرين.

ورغم أن وارش أبدى في الآونة الأخيرة توافقًا مع دعوات ترامب لخفض أسعار الفائدة بشكل أكثر حدة، إلا أن سجله السابق كمؤيد لسياسات مكافحة التضخم جعله يُصنَّف تقليديًا ضمن معسكر الصقور، ما خفف من القلق بشأن احتمال التحول السريع نحو سياسة نقدية شديدة التيسير.

ومع ذلك، لا تزال الشكوك الأوسع بشأن استقلال الاحتياطي الفيدرالي قائمة، في ظل استمرار ترامب في انتقاد رئيس البنك جيروم باول علنًا، ومحاولاته إقالة المحافظة ليزا كوك، وهي قضية ما زالت منظورة أمام المحكمة العليا الأمريكية، إلى جانب تقارير عن تحقيقات قانونية زادت من الضغوط السياسية المحيطة بالبنك المركزي.

من ناحية البيانات الاقتصادية، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا من أرقام مؤشر أسعار المنتجين التي جاءت أقوى من التوقعات. فقد ارتفع المؤشر العام بنسبة 0.5٪ على أساس شهري في ديسمبر، متسارعًا مقارنة بقراءة نوفمبر ومتجاوزًا تقديرات الأسواق، بينما سجل نموًا سنويًا بنسبة 3.0٪.

أما المؤشر الأساسي، فقد فاجأ الأسواق بارتفاعه بنسبة 0.7٪ شهريًا، في حين صعد على أساس سنوي إلى 3.3٪، وهو ما عزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.

وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى محيط 96.80، مرتدًا من أدنى مستوى له في أربع سنوات الذي لامسه في وقت سابق من الأسبوع.

على الجانب الكندي، أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤًا واضحًا، إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي ثباتًا خلال شهر نوفمبر، مخيبًا آمال الأسواق التي كانت تتوقع نموًا طفيفًا، وهو ما حدّ من دعم الدولار الكندي.

ورغم ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط في تقليص خسائر العملة الكندية، حيث تتداول عقود خام غرب تكساس الوسيط قرب 65.24 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ أواخر سبتمبر، مستفيدة من مكانة كندا كمصدر رئيسي للنفط الخام.