USD/JPY يتحرك عرضيًا وسط ضبابية السياسة اليابانية وتصاعد نفور المخاطرة عالميًا

استقر زوج الدولار/الين قرب 158 مع توازن الضغوط بين مخاوف سياسية داخل اليابان وتصاعد التوترات التجارية العالمية الداعمة لعملات الملاذ الآمن.

Jan 19, 2026 - 19:55
USD/JPY يتحرك عرضيًا وسط ضبابية السياسة اليابانية وتصاعد نفور المخاطرة عالميًا

حافظ زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني (USD/JPY) على استقراره خلال تعاملات يوم الاثنين، متداولًا قرب مستوى 158.10 دون تغيّر يُذكر، بعدما تراجع من أعلى مستوياته في نحو 18 شهرًا التي سجلها الأسبوع الماضي. ويعكس هذا الأداء حالة من التردد في الأسواق، في ظل تضارب العوامل بين ضغوط سياسية محلية في اليابان وبيئة عالمية تتسم بارتفاع النفور من المخاطرة.

في اليابان، أثارت تكهنات حول احتمال لجوء رئيسة الوزراء سناي تاكايشي إلى حل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة مبكرة في فبراير حالة من القلق في الأسواق. ويخشى المستثمرون من أن يؤدي هذا السيناريو إلى تعزيز السياسات المالية التوسعية، ما قد يزيد من أعباء الدين العام المرتفع أصلًا، ويدفع نحو مزيد من الحذر تجاه الين في حال فوز يمنح الحكومة تفويضًا أقوى لتنفيذ حزم تحفيز واسعة.

ورغم هذه المخاوف، لا يزال الين يتلقى بعض الدعم من عوامل موازنة. فقد شددت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما على أن الحكومة مستعدة لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لمواجهة أي ضعف مفرط في العملة، بما في ذلك التدخل المباشر وبالتنسيق مع الولايات المتحدة. كما تشير تقارير إلى أن بعض أعضاء بنك اليابان يرون إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، ربما في أبريل، ما يحد من الضغوط السلبية على العملة اليابانية.

على الصعيد العالمي، تسود حالة من الهشاشة في معنويات المستثمرين، بعد أن أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من ثماني دول أوروبية اعتبارًا من مطلع فبراير، في سياق خلافات مرتبطة بغرينلاند. وأسهم هذا التصعيد في إحياء مخاوف حرب تجارية جديدة، ما قلص شهية المخاطرة ودعم الطلب على عملات الملاذ الآمن، وعلى رأسها الين الياباني، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي قليلًا بعد بلوغه أعلى مستوياته منذ أوائل ديسمبر، متأثرًا بتزايد الشكوك حول الأصول الأمريكية في ظل التوترات التجارية والجيوسياسية. ومع ذلك، ساعدت توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية دون تخفيضات قريبة في الحد من خسائر الدولار.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى مجموعة من الأحداث المحورية، أبرزها صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة وقرار السياسة النقدية لبنك اليابان، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه التالي لزوج الدولار/الين.