استقرار عقود داو جونز الآجلة رغم تصعيد إيران وقفزة النفط بنسبة 5%
عقود داو جونز تحافظ على استقرارها رغم تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بينما يقفز النفط بقوة مع تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز.
حافظت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي على استقرارها خلال تداولات يوم الاثنين، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مشهد يعكس تماسك سوق الأسهم أمام موجة من الأخبار السلبية.
وعلى الرغم من بداية ضعيفة، حيث افتتح المؤشر بالقرب من مستوى 49100 نقطة، نجحت العقود الآجلة في تقليص خسائرها تدريجيًا خلال الجلسة الأمريكية لتغلق قرب مستوى 49400، دون تغيير يُذكر عن إغلاق يوم الجمعة. وفي المقابل، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعًا بنحو 0.4%، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.5%.
وجاءت هذه التحركات رغم تصاعد الأحداث بشكل ملحوظ، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية أطلقت النار واستولت على سفينة شحن إيرانية في خليج عمان، مستندة إلى مزاعم بارتباطها بأنشطة غير قانونية. وفي المقابل، رفضت إيران المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات التي كانت تُعقد بوساطة باكستان، وسط تهديدات أمريكية بتصعيد إضافي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء وقف إطلاق النار.
ورغم هذه التطورات، لم تُظهر الأسواق المالية تسعيرًا واضحًا للمخاطر، حيث فضّل المستثمرون تجاهل التصعيد إلى حد كبير. في المقابل، كان التأثير الأبرز في أسواق الطاقة، إذ ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، مع صعود خام غرب تكساس الوسيط إلى ما فوق 88 دولارًا للبرميل، مدعومًا بتقييد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
كما ارتفع خام برنت إلى ما يتجاوز 94 دولارًا، في إشارة إلى أن أسواق النفط كانت الأكثر استجابة للتطورات، خاصة مع استمرار القيود على الممرات البحرية الحيوية. ويبدو أن المتعاملين في سوق الطاقة، الأكثر حساسية لمخاطر الإمدادات الفعلية، كانوا الأسرع في التفاعل مع الأحداث.
في المقابل، أظهرت أسواق الأسهم قدرًا من الهدوء، حيث استمرت شهية المخاطرة مدعومة بمكاسب قوية تحققت خلال الأسبوع الماضي، إذ سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا بنحو 4.5%، بينما صعد ناسداك بنحو 7%، مع تحقيقه سلسلة مكاسب طويلة لم تُسجل منذ أوائل التسعينيات.
وعلى مستوى القطاعات، برزت أسهم شركات البرمجيات كأحد أبرز الرابحين، حيث حقق صندوق iShares Expanded Tech-Software Sector ETF مكاسب محدودة، في حين غاب الإقبال الواضح على الأسهم الدفاعية، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
ومع غياب بيانات اقتصادية مؤثرة خلال اليوم، يترقب المستثمرون تطورات المشهد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب متابعة تحركات أسعار النفط، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في توجيه الأسواق خلال الجلسات المقبلة.