الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تزايد رهانات خفض الفائدة بعد بيانات نمو بريطانية مخيبة

الجنيه الإسترليني يواصل خسائره أمام الدولار بعدما جاءت بيانات النمو البريطانية أضعف من المتوقع، مما عزز توقعات خفض الفائدة ودعم قوة العملة الأمريكية.

Feb 12, 2026 - 10:17
الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تزايد رهانات خفض الفائدة بعد بيانات نمو بريطانية مخيبة

واصل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي تراجعه لليوم الثالث على التوالي خلال تداولات الخميس، متراجعًا من أعلى مستوى أسبوعي قرب 1.3715 الذي سجله في الجلسة السابقة، بينما ظل التداول مستقرًا فوق مستوى 1.3600 خلال الساعات الأولى من الجلسة الأوروبية، في ظل تحركات محدودة بعد صدور بيانات أمريكية لم تقدم مفاجآت كبيرة للأسواق.

وجاء الضغط الرئيسي على العملة البريطانية عقب صدور بيانات رسمية أظهرت نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% فقط خلال الربع الرابع من عام 2025، وهو معدل أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو قدره 0.2%. وعلى الرغم من ذلك، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا سنويًا بنسبة 1.3%، متجاوزًا التوقعات البالغة 1.2%، إلا أن ضعف بيانات الإنتاج الصناعي والتصنيعي إضافة إلى تدهور الميزان التجاري ساهم في زيادة الضغوط على الجنيه.

هذه المؤشرات عززت توقعات المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يتجه نحو خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، وربما بدءًا من اجتماع مارس، وهو ما حدّ من شهية المستثمرين تجاه العملة البريطانية وأبقى الزوج تحت ضغط بيعي.

في المقابل، يستفيد الدولار الأمريكي من تقلص توقعات خفض الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في مارس، عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي، إضافة إلى تصريحات تميل للتشدد من بعض مسؤولي البنك المركزي، ما ساعد العملة الأمريكية على التعافي من أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين ودعم استمرار الضغط على زوج الإسترليني/الدولار.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع أن يقدم الاحتياطي الفيدرالي على خفضين للفائدة خلال عام 2026، كما أن المخاوف المتعلقة باستقلالية البنك المركزي الأمريكي قد تحد من قوة الدولار، ما قد يقيّد أي صعود قوي للعملة الأمريكية في المدى القريب.

وينتظر المتداولون حاليًا صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية الأسبوعية خلال جلسة أمريكا الشمالية بحثًا عن إشارات قصيرة الأجل لتحركات السوق، بينما يبقى الحدث الأهم متمثلًا في صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الجمعة، والتي يُنتظر أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه توقعات الفائدة الأمريكية، وبالتالي رسم المسار القادم لتحركات زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار.