الإسترليني يتراجع بقوة بعد لهجة بنك إنجلترا المتشائمة وتسعير خفض الفائدة في أبريل

الجنيه الإسترليني يهبط أمام الدولار بعد إشارات بنك إنجلترا إلى تيسير قادم، رغم صدور بيانات وظائف أمريكية ضعيفة عززت توقعات خفض الفائدة في الولايات المتحدة.

Feb 5, 2026 - 18:47
الإسترليني يتراجع بقوة بعد لهجة بنك إنجلترا المتشائمة وتسعير خفض الفائدة في أبريل

تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط قوية أمام الدولار الأمريكي خلال تداولات الخميس عقب قرار بنك إنجلترا تثبيت أسعار الفائدة عند 3.75%، مع صدور إشارات تميل إلى التيسير النقدي، ما دفع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار للتراجع إلى نحو 1.3529 مسجلًا انخفاضًا يقارب 0.9% خلال اليوم.

وجاء قرار البنك المركزي بتصويت منقسم داخل لجنة السياسة النقدية بواقع خمسة أصوات مقابل أربعة لصالح الإبقاء على الفائدة، وهو ما اعتبره المتعاملون مؤشرًا على اقتراب بدء دورة خفض الفائدة. كما أشار محافظ البنك أندرو بايلي إلى وجود مساحة لمزيد من التيسير النقدي مستقبلاً، مع توقع تراجع التضخم بوتيرة قوية، دون تحديد توقيت واضح لأي تحرك قادم.

وتشير توقعات البنك إلى أن التضخم قد يعود إلى مستهدف 2% بحلول الربع الأول من عام 2028، مع تقديرات بأن يبلغ نحو 1.8% آنذاك. كما يتوقع البنك نمو الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.9% في 2026، ثم 1.5% في 2027، قبل أن يرتفع إلى 1.9% في 2028، بينما يُنتظر أن يستقر نمو الأجور عند نحو 3.25%.

عقب القرار، سارع المتداولون إلى تسعير خفض للفائدة بشكل كامل خلال اجتماع أبريل المقبل، بعدما كانت احتمالات الخفض قبل الاجتماع تدور حول 72% فقط، ما زاد الضغوط على العملة البريطانية.

في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية إشارات ضعف، وهو ما عزز التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض الفائدة. فقد أظهر تقرير تسريحات العمال ارتفاع عدد الوظائف المعلنة للتسريح إلى أكثر من 108 آلاف وظيفة بزيادة سنوية حادة، مع تراجع نوايا التوظيف لدى الشركات.

كما ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 231 ألف طلب، متجاوزة التوقعات، في حين أظهرت بيانات فرص العمل الشاغرة (JOLTS) انخفاض عدد الوظائف المتاحة إلى 6.54 مليون وظيفة، ما يشير إلى تراجع نشاط التوظيف.

ودفعت هذه البيانات الأسواق إلى رفع توقعاتها لحجم تخفيضات الفائدة الأمريكية هذا العام، حيث ارتفع تسعير الأسواق للتيسير المتوقع من نحو 50 نقطة أساس قبل صدور البيانات إلى نحو 56 نقطة أساس حاليًا، إلا أن هذه التطورات لم تمنع استمرار تراجع الجنيه أمام الدولار في ظل الضغوط القادمة من السياسة النقدية البريطانية.