الإسترليني يتراجع دون 1.3700 مع تصاعد الضغوط السياسية في بريطانيا وتذبذب الدولار
زوج الإسترليني/الدولار يتراجع مع استعادة الدولار بعض توازنه رغم البيانات الأمريكية الضعيفة، بينما تكبح الاضطرابات السياسية في بريطانيا أي صعود للجنيه.
تراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، ليستقر دون مستوى 1.3700، مع انخفاض الزوج بنحو 0.2% بعد أن استعاد الدولار جزءًا من خسائره السابقة رغم صدور بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة. ويتم تداول الزوج حاليًا قرب 1.3660 بعد أن لامس خلال الجلسة مستوى 1.3696.
وأظهرت بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر ديسمبر تباطؤًا واضحًا في إنفاق المستهلكين، حيث جاءت القراءة دون توقعات السوق ولم تسجل أي نمو شهري، مقارنة بتوقعات ارتفاعها بنسبة 0.4%. كما انخفضت مجموعة التحكم في مبيعات التجزئة، المستخدمة مباشرة في حساب الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.1% بعد ارتفاعها في الشهر السابق، ما يعكس ضعفًا في زخم الاستهلاك.
في الوقت ذاته، تراجعت ضغوط تكاليف العمالة مع انخفاض مؤشر تكلفة التوظيف خلال الربع الرابع إلى 0.7% مقارنة مع 0.8% في الربع السابق، وهو مؤشر مهم يراقبه صناع السياسة النقدية باعتباره مقياسًا لتطورات التضخم في سوق العمل.
ورغم ضعف البيانات الأمريكية، لم يتمكن الجنيه الإسترليني من تحقيق مكاسب قوية، إذ تزايدت المخاوف السياسية داخل المملكة المتحدة، ما حدّ من شهية المستثمرين لشراء العملة البريطانية. وتتركز الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر بعد الجدل المرتبط بترشيح بيتر مادلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد التساؤلات حول قدرة ستارمر على الاستمرار في منصبه حتى نهاية العام.
من الناحية الفنية، يتحرك زوج الإسترليني/الدولار داخل نطاق تماسك واضح بين 1.3650 و1.3700، مع انتظار الأسواق لصدور بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية التي قد تحدد الاتجاه التالي. ورغم بقاء مؤشر القوة النسبية في المنطقة الإيجابية، إلا أنه يشير إلى تراجع زخم الصعود وتردد المشترين في دفع الأسعار نحو القمة السنوية قرب 1.3868، والتي في حال تجاوزها قد تفتح المجال لاختبار مستوى 1.4000.
في المقابل، كسر مستوى 1.3650 هبوطًا قد يعزز الضغوط البيعية ويدفع الزوج نحو مستويات أدنى، مع استهداف قاع الحركة الأخيرة قرب 1.3508، يلي ذلك المتوسط المتحرك لـ50 يومًا قرب 1.3471، ما قد يشير إلى تحول أوسع في الاتجاه إذا استمرت الضغوط البيعية.