الإسترليني يتراجع نحو 1.3400 مع صعود الدولار بفعل تصاعد حرب الشرق الأوسط

هبط زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى مشارف 1.3400 مع اندفاع المستثمرين نحو العملة الأمريكية كملاذ آمن بعد التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، في وقت تضيف فيه الضغوط السياسية في بريطانيا وتراجع توقعات خفض الفائدة مزيدًا من الضغوط على العملة البريطانية.

Mar 2, 2026 - 18:08
الإسترليني يتراجع نحو 1.3400 مع صعود الدولار بفعل تصاعد حرب الشرق الأوسط

تراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) بنحو 0.49% خلال تعاملات الاثنين، متأثرًا بارتفاع شهية المستثمرين نحو الأصول الآمنة عقب تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ليستقر قرب مستوى 1.3400 وقت إعداد التقرير.

وجاءت موجة العزوف عن المخاطرة بعد عملية عسكرية مشتركة نفذتها واشنطن وتل أبيب خلال عطلة نهاية الأسبوع، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما فاقم حدة التوتر في المنطقة. وردّت طهران باستهداف قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مع تقارير عن أضرار محدودة.

هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى الإقبال على الدولار الأمريكي، حيث صعد مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.76% ليقترب من 98.40 نقطة، ما شكل ضغطًا مباشرًا على الإسترليني.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام S&P Global تحسن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي لشهر فبراير إلى 51.6، متجاوزًا التوقعات والقراءة السابقة البالغة 51.2. ويترقب المتداولون صدور مؤشر ISM التصنيعي، وسط توقعات بتراجعه بشكل طفيف من 52.6 إلى 51.8، ما قد يؤثر على تحركات الدولار لاحقًا.

في المملكة المتحدة، زادت نتائج الانتخابات المحلية في شمال إنجلترا من الضغوط السياسية على رئيس الوزراء كير ستارمر داخل حزب العمال، ما أثار تكهنات بشأن مستقبله القيادي، وهو ما أضاف عنصر عدم يقين سياسي يثقل كاهل الجنيه الإسترليني.

كما أشار عضو بنك إنجلترا آلان تايلور إلى صعوبة تقدير تداعيات النزاع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني. في الوقت نفسه، تراجعت احتمالات خفض الفائدة في اجتماع 19 مارس من 84% إلى 48%، ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في تسعير الأسواق لتوجهات السياسة النقدية.

وتزايدت المخاوف من أن صعود حزب الخضر قد يدفع الحكومة نحو سياسات مالية أكثر توسعية، بما يشمل زيادة الإنفاق، وهو ما أدى إلى ارتفاع علاوة المخاطر على السندات الحكومية البريطانية.

ومن المقرر أن تخلو الأجندة الاقتصادية البريطانية يوم الثلاثاء من البيانات المهمة، في حين ستتجه الأنظار إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي قد تؤثر على اتجاه زوج GBP/USD.

التحليل الفني

على الرسم البياني اليومي، يتداول الزوج قرب 1.3409، دون خط اتجاه هابط ممتد من مستوى 1.3869، بينما يظل أعلى خط دعم صاعد طويل الأجل يبدأ من 1.3035. ويعكس هذا الوضع ميلًا هبوطيًا طفيفًا على المدى القريب داخل إطار صعودي أوسع.

السعر لا يزال فوق المتوسطات المتحركة البسيطة المتقاربة قرب 1.3500، ما يشير إلى بقاء الاتجاه العام إيجابيًا، إلا أن تتابع القمم الهابطة أسفل خط الاتجاه الهابط يحد من فرص التعافي. كما يظهر تراجع في الزخم الصعودي، ما يعزز احتمالات استمرار الضغط البيعي طالما بقي الزوج دون المقاومة الرئيسية.

تقع المقاومة الأولى عند خط الاتجاه الهابط قرب 1.3500، واختراقه قد يمهد الطريق نحو 1.3680 ثم 1.3835. أما على الجانب السفلي، فيبرز دعم أولي عند 1.3350، يليه خط الاتجاه الصاعد الممتد من 1.3035. وكسر هذا الدعم بإغلاق يومي قد يفتح المجال لمزيد من التراجع نحو 1.3250 ثم 1.3150، في حين أن الثبات أعلاه سيُبقي الحركة الحالية في إطار تصحيح محدود ضمن الاتجاه الصاعد الأكبر.