الإسترليني يتعافى أمام الدولار مع تراجع العملة الأمريكية رغم بقاء الضغط الأسبوعي

زوج الجنيه الإسترليني/الدولار يرتفع مع تراجع الدولار وتحسن شهية المخاطرة، لكن توقعات التيسير النقدي في بريطانيا تبقي الزوج تحت ضغط لإنهاء الأسبوع على خسارة.

Feb 6, 2026 - 18:42
الإسترليني يتعافى أمام الدولار مع تراجع العملة الأمريكية رغم بقاء الضغط الأسبوعي

تمكن الجنيه الإسترليني من استعادة بعض خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة، مدعومًا بتراجع العملة الأمريكية وتحسن الإقبال على الأصول ذات المخاطر، ما دفع زوج GBP/USD للارتفاع بنحو 0.60% ليتداول قرب مستوى 1.3604. ومع ذلك، لا يزال الزوج متجهًا لتسجيل خسارة أسبوعية تقارب 0.56% بعد التقلبات التي شهدتها الأسواق مؤخرًا.

وجاء هذا التحسن مع تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، حيث انخفض بنحو 0.37% بعد أن لامس أعلى مستوياته خلال أسبوعين في الجلسة السابقة. ومع تراجع قوة الدولار، استفادت العملات الرئيسية، ومنها الجنيه الإسترليني، من تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة.

رغم ذلك، يظل الجنيه الإسترليني تحت ضغط نتيجة نبرة بنك إنجلترا الحذرة. فقد أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكنه أشار إلى إمكانية خفضها إذا استمر التضخم في التراجع وفق المستهدفات. كما أشار محافظ البنك أندرو بايلي إلى أن مسار السياسة النقدية قد يتجه لمزيد من التيسير، في وقت أقر فيه كبير الاقتصاديين بالبنك بأن التضخم يتراجع نحو الهدف، رغم بقاء نمو القطاع الخاص ضعيفًا.

في الولايات المتحدة، أثرت بيانات سوق العمل الضعيفة على تحركات الدولار، حيث أظهرت التقارير تراجع عدد فرص العمل وارتفاع عمليات التسريح، إضافة إلى زيادة طلبات إعانة البطالة، ما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026. ورغم أن الدولار سجل مكاسب عقب صدور البيانات، إلا أنه تخلى عنها لاحقًا مع إعادة تقييم المستثمرين للوضع.

كما أظهرت بيانات جامعة ميشيغان تحسن ثقة المستهلك الأمريكي خلال فبراير، مع تراجع توقعات التضخم على المدى القصير، بينما ارتفعت التوقعات على المدى الأطول بشكل طفيف، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الأسعار.

وخلال الأسبوع المقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية ومؤشر أسعار المستهلك، والتي تأخر نشرها بسبب إةغلاق حكومي قصير، إضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة وتصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي. وعلى الجانب البريطاني، ستراقب الأسواق بيانات الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تصريحات محافظ بنك إنجلترا، وسط استمرار عوامل سياسية محلية قد تؤثر في تحركات العملة.

من الناحية الفنية، يحاول زوج GBP/USD مواصلة التعافي، إلا أن الاتجاه الصاعد لم يتأكد بعد. إذ يحتاج السعر إلى الثبات فوق مستوى 1.3600 لدعم فرص اختبار مستوى 1.3654 ثم التوجه نحو 1.3700. أما في حال عودة السعر دون 1.3600، فقد يستعيد البائعون السيطرة ويدفعون الزوج نحو مستويات 1.3508 ثم 1.3500، مع احتمال امتداد التراجع لاحقًا إلى المتوسط المتحرك لـ50 يومًا قرب 1.3463 إذا استمر الضغط السلبي.