الإسترليني يتماسك فوق 1.3420 مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية الحاسمة
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي بدعم من تحسن شهية المخاطرة، بينما يترقب المستثمرون بيانات سوق العمل الأمريكية التي قد تحدد توجهات الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما نجح في الارتداد من منطقة 1.3420 ليتداول فوق مستوى 1.3440، مستفيدًا من تراجع الطلب على الدولار في ظل تحسن شهية المستثمرين للمخاطرة وترقب بيانات سوق العمل الأمريكية.
وجاء تحسن أداء الإسترليني مع استمرار حالة الحذر في الأسواق، بالتزامن مع الآمال بإمكانية إحراز تقدم في المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، رغم استمرار التباين في التصريحات بين الجانبين.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العرض الأمريكي يمثل "الفرصة الأخيرة" أمام طهران للتوصل إلى اتفاق، بينما نفت السلطات الإيرانية وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مجددة تحذيراتها باستهداف القوات البحرية الأمريكية إذا استمر الحصار المفروض عليها، وهو ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب رغم انحسار حدة التوترات مقارنة بالأيام الماضية.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية
يتحول اهتمام المستثمرين خلال جلسة الثلاثاء إلى بيانات فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) في الولايات المتحدة، والتي تُعد تمهيدًا لصدور تقرير التوظيف في القطاع الخاص (ADP) يوم الأربعاء، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المرتقب يوم الجمعة.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة، إذ من المتوقع أن توفر مؤشرات جديدة حول قوة سوق العمل الأمريكي، وبالتالي تحديد توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
ويرى محللو دويتشه بنك أن سوق العمل الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر من المرونة، إلا أنهم يتوقعون صدور بيانات متباينة خلال يوليو، مع إضافة نحو 65 ألف وظيفة واستقرار معدل البطالة عند 4.2%، مع احتمال ارتفاعه إلى 4.3% إذا شهد معدل المشاركة في القوى العاملة تعافيًا بعد انخفاضه في الشهر السابق.
التوقعات الفنية لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي
من الناحية الفنية، أشار محللو UOB Group إلى أن الجنيه الإسترليني لا يزال يحتفظ بزخم إيجابي، لكن استمرار الصعود يتطلب اختراق مستوى المقاومة الرئيسي عند 1.3555 والإغلاق فوقه.
وأوضح المحللون أن الحفاظ على التداول أعلى مستوى 1.3385، الذي يمثل دعمًا فنيًا قويًا، يظل شرطًا أساسيًا لاستمرار النظرة الإيجابية. ومع ذلك، فإن التراجع الأخير للزوج أدى إلى انخفاض احتمالات الوصول إلى مستوى 1.3555 على المدى القريب، ما يشير إلى استمرار حالة الحذر بين المتداولين لحين صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.