الإسترليني يخترق 1.3600 أمام الدولار بدعم ضعف العملة الأمريكية وتزايد شهية المخاطرة

يقفز زوج GBP/USD فوق 1.3600 مدفوعًا بتراجع الدولار وسط تدخلات محتملة لدعم الين وتفاؤل حذر بشأن تطورات الملف الإيراني.

May 1, 2026 - 22:56
الإسترليني يخترق 1.3600 أمام الدولار بدعم ضعف العملة الأمريكية وتزايد شهية المخاطرة

سجل زوج GBP/USD currency pair ارتفاعًا ملحوظًا خلال تداولات الجمعة، متجاوزًا مستوى 1.3600، حيث وصل إلى نحو 1.3650، وهو أعلى مستوى له في حوالي عشرة أسابيع، مستفيدًا من الضغوط المستمرة على الدولار الأمريكي.

وجاء هذا الضعف في الدولار لليوم الثاني على التوالي وسط تكهنات متزايدة بتدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم الين، وهو ما انعكس سلبًا على أداء العملة الأمريكية عبر الأسواق العالمية.

في الوقت ذاته، تلقت الأسواق دعمًا إضافيًا من تحسن شهية المخاطرة، بعد تقارير تشير إلى تقديم إيران مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء، ما عزز الآمال بإمكانية استئناف المحادثات. ورغم استمرار التوترات، فإن هذه التطورات ساهمت في تهدئة المخاوف جزئيًا.

على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت مؤشرات التصنيع الأمريكية استقرارًا في النشاط، حيث بقيت القراءة دون تغيير، في حين واصل مسؤولو Federal Reserve التعبير عن قلقهم من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار عدد من صناع السياسة، من بينهم Neel Kashkari وLorie Logan، إلى أن أي صدمات في أسعار الطاقة قد تدفع البنك المركزي إلى تشديد السياسة النقدية للحفاظ على استقرار توقعات التضخم، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة بشأن الخطوة التالية.

في المقابل، يستفيد الجنيه الإسترليني من تحسن البيانات الاقتصادية في المملكة المتحدة، حيث سجل نشاط الأعمال نموًا أقوى خلال أبريل، إلى جانب ارتفاع تكاليف المدخلات، ما يعزز احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية من قبل Bank of England.

كما أشار Huw Pill، كبير الاقتصاديين في البنك، إلى أن تشديد الأوضاع المالية يُعد استجابة مناسبة لمخاطر التضخم المرتبطة بالتوترات العالمية، مؤكدًا استعداد البنك لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لزم الأمر.

وبناءً على هذه المعطيات، تتوقع الأسواق استمرار دعم الزوج مع تسعير مزيد من زيادات الفائدة في المملكة المتحدة خلال الفترة المقبلة، في حين يُرجح أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على معدلات الفائدة دون تغيير، وهو ما يعزز الفارق في السياسات لصالح الجنيه الإسترليني.

من الناحية الفنية، اخترق الزوج مستويات مقاومة مهمة، متداولًا فوق متوسطاته المتحركة الرئيسية، ما يعكس سيطرة الاتجاه الصعودي على المدى القريب. ويُعد مستوى 1.3490 دعمًا أوليًا، يليه 1.3436، بينما يمثل الحفاظ على هذه المستويات عاملًا أساسيًا لاستمرار الزخم الإيجابي، في حين أن كسرها قد يفتح الباب لتصحيح هبوطي أوسع.