الإسترليني يستعيد بعض قوته أمام الدولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

يتحرك الجنيه الإسترليني صعودًا بشكل محدود أمام الدولار الأمريكي مع تراجع العملة الأمريكية، بينما يترقب المستثمرون بيانات الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة وتطورات أسعار النفط وجلسات بنك إنجلترا لتحديد الاتجاه القادم لزوج GBP/USD.

Aug 31, 2026 - 20:19
الإسترليني يستعيد بعض قوته أمام الدولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف خلال التداولات الأمريكية يوم الاثنين، مدعومًا بتراجع الدولار الأمريكي رغم النبرة المتشددة التي اتخذها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في خطابه الأخير. ويتداول زوج GBP/USD عند نحو 1.3549، في وقت تستعد فيه الأسواق لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية الأمريكية.

وتعرض الدولار لضغوط محدودة بالتزامن مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 85.56 دولارًا للبرميل، بزيادة تقارب 2.50%، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى 86.79 دولارًا.

وأثارت المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف بشأن استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، خصوصًا بعد استهداف إيران أصولًا أمريكية في الأردن والإمارات العربية المتحدة. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة سترد على هذه الهجمات، وفقًا لفوكس نيوز.

وكان وارش قد أكد يوم الجمعة أن التضخم الأمريكي لا يزال أعلى من المستوى المستهدف للاحتياطي الفيدرالي، مشيرًا إلى أن السيطرة عليه تظل أولوية، في الوقت الذي وصف فيه سوق العمل بأنه قوي.

وعقب تصريحات وارش، رفعت الأسواق تقديراتها لاحتمال رفع الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر إلى نحو 64%. ويتجه اهتمام المستثمرين حاليًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة، على أن تتبعه بيانات التضخم قبل اجتماع البنك المركزي المقبل بأسبوع.

وتتضمن الأجندة الأمريكية يوم الثلاثاء بيانات مؤشر مديري المشتريات الصناعي ISM لشهر أغسطس، مع توقعات بتراجعه إلى 55.2 من 55.6. كما يترقب المستثمرون تقرير JOLTS الخاص بالوظائف الشاغرة ودوران العمالة لشهر يوليو، والذي قد يقدم إشارات إضافية حول قوة سوق العمل.

وفي بريطانيا، ستظل التطورات المرتبطة بميزانية الخريف للحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء آندي بورنهام عاملًا مؤثرًا على الجنيه، إلى جانب تحركات الدولار الأمريكي. كما تتابع الأسواق جلسات الاستماع المتعلقة بالسياسة النقدية لبنك إنجلترا، قبل خطاب المحافظ أندرو بايلي المقرر يوم الخميس.

النظرة الفنية لزوج GBP/USD

يتداول الزوج بالقرب من 1.3550 على الرسم البياني اليومي، محتفظًا بميل صعودي قصير الأجل، مع استمرار وجود السعر فوق مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، المتمركزة حول 1.3429.

كما يدعم الاتجاه الإيجابي استعادة الزوج مستويات فنية مهمة، بعدما تجاوز خط المقاومة الهابط السابق عند 1.3385 وخط الاتجاه الذي كان يحد من المكاسب بالقرب من 1.3482. ويشير مؤشر القوة النسبية عند حوالي 54 إلى استمرار الزخم الإيجابي دون دخول منطقة التشبع الشرائي.

وفي حال تراجع الزوج، يظهر الدعم الأول عند 1.3550، يليه مستويَا 1.3482 و1.3385، بينما تتجمع المتوسطات المتحركة وخط دعم صاعد بين 1.3409 و1.3429، لتشكل منطقة دعم أكثر قوة.

وعلى الجانب الصاعد، تبرز المقاومة التالية عند 1.3644، بالقرب من خط الاتجاه الصاعد الذي تم كسره سابقًا. وقد يؤدي الفشل في تجاوز هذه المنطقة إلى تحرك عرضي، بينما قد يفتح الاختراق المستدام فوقها الباب أمام استئناف الاتجاه الصعودي.