الإسترليني يستفيد من ضعف الدولار وسط تصاعد الخلافات الأمريكية-الأوروبية

الجنيه الإسترليني يسجّل مكاسب أمام الدولار مع تراجع العملة الأمريكية تحت ضغط النزاع حول غرينلاند وتهديدات الرسوم الجمركية.

Jan 19, 2026 - 13:23
الإسترليني يستفيد من ضعف الدولار وسط تصاعد الخلافات الأمريكية-الأوروبية

سجّل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجلسة الأوروبية يوم الاثنين، ليتم تداوله قرب مستوى 1.3400، مستفيدًا من الأداء الضعيف للدولار في ظل تصاعد التوترات السياسية والتجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وجاء هذا التحسن في أداء الإسترليني بالتزامن مع تراجع عام في قوة الدولار الأمريكي، حيث انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، مع ازدياد حالة القلق في الأسواق بشأن تداعيات النزاع المرتبط بمساعي واشنطن لشراء غرينلاند.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع عن عزمه فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على عدد من دول الاتحاد الأوروبي، من بينها المملكة المتحدة، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لحماية الأمن القومي الأمريكي. وأوضح أن هذه الرسوم ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من فبراير، وستظل قائمة إلى حين إتمام الولايات المتحدة صفقة شراء غرينلاند.

في المقابل، قوبلت هذه التهديدات بانتقادات حادة من الجانب الأوروبي، حيث وصفتها عدة دول بأنها غير مقبولة، وأكدت استعدادها للرد بإجراءات مضادة مماثلة. كما شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن أوروبا لن تخضع لأي ضغوط أو محاولات ترهيب في هذا السياق.

ويرى محللون أن الدولار الأمريكي بات يتحمل العبء الأكبر من هذا التصعيد، إذ بدأت الأسواق في تسعير مخاطر سياسية أعلى على العملة الأمريكية، ما حدّ من جاذبيتها ودعم العملات المقابلة لها، وعلى رأسها الجنيه الإسترليني.

وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة من المملكة المتحدة خلال الفترة المقبلة، خاصة تقارير التوظيف وأرقام التضخم، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد المسار القادم للجنيه الإسترليني أمام الدولار.