الإسترليني يصعد بدعم من استقرار التوجهات السياسية البريطانية وترقب إشارات الفيدرالي
ارتفع الجنيه الإسترليني أمام العملات الرئيسية بعد تعهد آندي بورنهام بالحفاظ على نهج حزب العمال الحالي، بينما تترقب الأسواق بيانات الوظائف الأمريكية لتحديد مسار الفائدة.
سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا خلال تعاملات الاثنين أمام العملات الرئيسية، حيث صعد بنحو 0.25% مقابل الدولار الأمريكي ليتداول قرب مستوى 1.3230 خلال الجلسة الأوروبية، مدعومًا بتطورات سياسية في المملكة المتحدة وتراجع محدود للدولار.
وجاء صعود العملة البريطانية بعد تعهد آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى والمرشح الأبرز لخلافة رئيس الوزراء كير ستارمر، بالالتزام بمبادئ بيان حزب العمال لعام 2024، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إلى استمرار النهج المالي والسياسي الحالي دون تغييرات جذرية.
وساهم غياب توقعات حدوث تحول كبير في السياسة الاقتصادية البريطانية في تهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، وهي المخاوف التي تظهر عادة عند انتقال السلطة بين أحزاب ذات توجهات مختلفة.
وفي سوق السندات، تراجعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف خلال التداولات الأوروبية، لتقترب من مستوى 4.73%.
وقال بورنهام إن خططه تتماشى مع بيان حزب العمال لعام 2024، مما عزز ثقة المستثمرين في استمرار السياسات الاقتصادية الحالية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، يراقب المستثمرون موقف بنك إنجلترا بشأن المدة التي سيحافظ خلالها على أسعار الفائدة عند مستوى 3.75%. وكان البنك قد قرر خلال اجتماعه الأخير الإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين.
وصوتت ميغان جرين، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، لصالح رفع الفائدة، موضحة أن هذه الخطوة قد تكون إجراءً احترازيًا لمواجهة مخاطر استمرار ارتفاع التضخم وتأثيراته المتأخرة على الاقتصاد.
وفي المقابل، يظل الدولار الأمريكي تحت ضغط محدود مع ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية (NFP) لشهر يونيو يوم الخميس، والتي قد توفر إشارات جديدة حول توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتشير أداة CME FedWatch إلى أن الأسواق تضع احتمالًا يقارب 80% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الحالي، وهو عامل قد يحد من خسائر الدولار خلال الفترة المقبلة.