الإسترليني يواصل التراجع أمام الدولار مع ترقب تثبيت الفائدة الأمريكية
بقي الجنيه الإسترليني ضعيفًا قرب أدنى مستوياته في أربعة أسابيع مقابل الدولار، وسط قوة العملة الأمريكية وترقب بيانات حاسمة من المملكة المتحدة.
واصل الجنيه الإسترليني التحرك بحذر خلال تعاملات الجمعة الأوروبية، ليستقر قرب مستوى 1.3360 مقابل الدولار الأمريكي، مسجلًا أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.
وجاء ضعف الإسترليني مع تصاعد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في وقت لاحق من الشهر الجاري، ما عزز الطلب على الدولار الأمريكي ودفعه لتحقيق مكاسب واسعة.
وفي هذا السياق، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية، على تداوله بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 99.50، وهو ما زاد من الضغط على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD).
وتشير تسعيرات الأسواق، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، إلى شبه إجماع على أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة ضمن النطاق الحالي البالغ 3.50% إلى 3.75% خلال اجتماع يناير، مدفوعًا باستمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأمريكي.
كما عززت تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيفري شميد، هذا التوجه، إذ شدد على ضرورة الإبقاء على السياسة النقدية في نطاق تقييدي معتدل، محذرًا من أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة تتطلب الحذر.
في المقابل، يفتقر الجنيه الإسترليني إلى محفزات محلية واضحة في الوقت الراهن، مع تحول أنظار المستثمرين نحو البيانات الاقتصادية المرتقبة من المملكة المتحدة الأسبوع المقبل، وعلى رأسها تقارير التوظيف وبيانات مؤشر أسعار المستهلك.
ومن المتوقع أن تلعب هذه البيانات دورًا محوريًا في توجيه توقعات الأسواق بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية لبنك إنجلترا، وهو ما قد يحدد اتجاه الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.