البنك المركزي الأوروبي يحذر من استمرار التضخم فوق المستهدف.. واليورو يستفيد من تراجع الدولار

ارتفع اليورو أمام الدولار مع تصحيح العملة الأمريكية، بينما حذر مسؤولو البنك المركزي الأوروبي من أن صدمة الطاقة وارتفاع أسعار النفط قد يبقيان التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة أطول، ما يعزز ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية.

Jul 24, 2026 - 15:25
البنك المركزي الأوروبي يحذر من استمرار التضخم فوق المستهدف.. واليورو يستفيد من تراجع الدولار

ارتفع اليورو بشكل طفيف أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الجمعة الأوروبية، ليتداول بالقرب من 1.1385، مستفيدًا من تراجع محدود في العملة الأمريكية عقب المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، إلى نحو 101.37 وقت إعداد التقرير، بعدما كان قد صعد بقوة يوم الخميس مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وجاءت قوة الدولار في الجلسة الماضية نتيجة تنامي توقعات الأسواق بشأن احتمال إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل. ووفقًا لأداة CME FedWatch، ارتفعت احتمالات هذا السيناريو إلى 33.7%، مقارنة مع 11.8% فقط قبل أسبوع.

وساهمت القفزة في أسعار النفط في تعزيز هذه التوقعات، بعدما أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، الناتجة عن إغلاق مضيقي باب المندب وهرمز على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى تصاعد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وفي منطقة اليورو، أبدى مسؤولو البنك المركزي الأوروبي مخاوف مماثلة، محذرين من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يُبقي معدل التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2% لفترة أطول. وكان البنك المركزي الأوروبي قد قرر، خلال اجتماعه يوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التأكيد على أنه لا يلتزم مسبقًا بمسار محدد للسياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وأشار عدد من مسؤولي البنك إلى أن مخاطر ارتفاع التضخم لا تزال قائمة، إلا أنهم لا يتوقعون في الوقت الحالي انتقال صدمة الأسعار إلى الأجور والخدمات، وهو ما يُعرف بـ"التأثيرات التضخمية من الدرجة الثانية"، والتي عادةً ما تدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أكبر.

وفي هذا السياق، صرح عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الليتواني جيديميناس سيمكوس بأن وصول أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل ستكون له انعكاسات مباشرة على التضخم، متوقعًا أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لفترة ممتدة.

من جانبها، أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب قرار السياسة النقدية الخميس، أن المخاطر المحيطة بالتضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع، مشيرة إلى أن صدمة أسعار الطاقة قد تُبقي التضخم أعلى بكثير من هدف البنك حتى النصف الأول من عام 2027.