البيتكوين والإيثيريوم والريبل تتراجع وسط توتر وقف إطلاق النار وتدفقات خارجة من صناديق ETF
العملات المشفرة تتعرض لضغوط مع تراجع شهية المخاطرة وتصاعد التوترات الجيوسياسية، بالتزامن مع موجة سحب أموال من صناديق الاستثمار المتداولة تضغط على الأسعار.
تشهد سوق العملات المشفرة حالة من التراجع خلال تعاملات الخميس، حيث فشلت في الحفاظ على مكاسبها المحدودة التي حققتها في بداية الأسبوع، وسط تصاعد القلق بشأن استقرار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثر سلبًا على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
يتحرك البيتكوين دون مستوى 70,000 دولار بعد أن فشل في تجاوز قمته الأسبوعية قرب 72,857 دولارًا، رغم احتفاظه ببعض الدعم الفني الذي يمنع تراجعًا أعمق في الوقت الحالي. في المقابل، تعرضت العملات البديلة لضغوط أكبر، حيث انخفض الإيثيريوم إلى ما دون 2,200 دولار، بينما تراجع الريبل إلى حدود 1.35 دولار.
تعكس مؤشرات السوق حالة من التوتر، إذ انخفض مؤشر الخوف والجشع إلى مستوى 14، ما يشير إلى دخول السوق في منطقة “الخوف الشديد”، وهو ما يعكس حذر المستثمرين وتراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر.
على الصعيد الجيوسياسي، لا تزال الأوضاع غير مستقرة، حيث أغلقت إيران مضيق هرمز وسط استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان، في حين تتضارب الأنباء حول مستقبل اتفاق السلام. كما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا استمرار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
في الوقت ذاته، يفضل المستثمرون الترقب، وهو ما يتجلى في تدفقات الخروج من صناديق الاستثمار المتداولة. فقد شهدت صناديق البيتكوين الفورية المدرجة في الولايات المتحدة سحب نحو 125 مليون دولار خلال يوم واحد، بينما سجلت صناديق الإيثيريوم أيضًا تدفقات خارجة ملحوظة، ما يعكس تراجع الثقة قصيرة الأجل.
من الناحية الفنية، يحافظ البيتكوين على تماسكه أعلى المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا قرب 70,500 دولار، مما يدعم الاتجاه الصعودي على المدى القريب، لكن بقاؤه دون المتوسطات الأعلى وخط الاتجاه الهابط يشير إلى أن الحركة الحالية لا تزال ضمن إطار التعافي وليس اختراقًا حقيقيًا.
أما الإيثيريوم، فيظهر استقرارًا نسبيًا فوق المتوسط المتحرك لـ50 يومًا، لكنه يواجه مقاومة قوية عند مستويات أعلى، مما يحد من قدرته على تحقيق صعود مستدام. في حين يظل الريبل تحت ضغط واضح، حيث يتداول دون المتوسطات الرئيسية، ما يعكس استمرار الاتجاه الهابط على المدى المتوسط.
بشكل عام، تبقى سوق العملات المشفرة تحت ضغط مزيج من العوامل الجيوسياسية والمالية، مع استمرار الحذر في ظل غياب محفزات قوية تدفع الأسعار نحو اتجاه واضح.