البيتكوين يتمسك بـ64 ألف دولار مع عودة تدفقات صناديق ETF.. والإيثريوم وXRP يحافظان على مستويات دعم مهمة
تحافظ العملات الرقمية الرئيسية على مستويات فنية مهمة بالتزامن مع عودة التدفقات إلى صناديق ETF، لكن ضعف الزخم الصعودي يبقي البيتكوين والإيثريوم وXRP تحت ضغط المقاومة ويحد من فرص التعافي القوي على المدى القريب.
تواجه سوق العملات المشفرة تحركات محدودة خلال تعاملات الأربعاء، مع تمسك البيتكوين بمستوى 64 ألف دولار، بينما يحاول الإيثريوم الحفاظ على تداولاته أعلى 1900 دولار، ويستقر XRP فوق مستوى الدولار. ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق ETF الفورية، رغم استمرار حالة الحذر في الأسواق بسبب التطورات الجيوسياسية.
فقد البيتكوين جزءًا من زخمه الصعودي بعد أن اصطدم ارتفاعه في بداية الأسبوع بمنطقة 65 ألف دولار، في الوقت الذي يقيّم فيه المستثمرون تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال مستويات الدعم الرئيسية تمنع حدوث تراجع أعمق في الوقت الحالي.
أما العملات البديلة، فتتحرك في نطاقات مستقرة نسبيًا، إذ يحافظ الإيثريوم على وجوده فوق 1900 دولار، بينما يتمسك XRP بمستوى 1.00 دولار. ومع ذلك، أصبحت محاولات الارتداد أكثر صعوبة، ما يعكس حاجة السوق إلى محفزات جديدة لاستعادة الزخم الصعودي.
وتشير قراءة مؤشر الخوف والجشع إلى تحسن محدود في معنويات المتداولين، إذ ارتفع المؤشر إلى 41 يوم الأربعاء مقارنة بـ41 في اليوم السابق و27 قبل أسبوع، ليظل داخل منطقة الخوف. وقد يؤدي استمرار تحسن المؤشر إلى تعزيز شهية المخاطرة ورفع الطلب على الأصول الرقمية، بما يدعم فرص استمرار التعافي.
عودة التدفقات إلى صناديق البيتكوين والإيثريوم وXRP
شهدت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة تدفقات صافية جديدة بقيمة 189 مليون دولار يوم الثلاثاء، لتواصل بذلك سلسلة التدفقات الإيجابية التي استؤنفت مؤخرًا. وجاءت هذه التدفقات بعد تسجيل نحو 298 مليون دولار في اليوم السابق، ما يشير إلى أن المخاوف المرتبطة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران لم تمنع المستثمرين من مواصلة ضخ الأموال في الصناديق.
وتزامن ذلك مع انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في يونيو يوم الاثنين، في حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء وجود محادثات جارية أو مخطط لها مع طهران.
وسجلت صناديق الإيثريوم الفورية بدورها يومًا ثانيًا على التوالي من التدفقات الداخلة، بعدما جذبت نحو 71 مليون دولار من الاستثمارات المؤسسية يوم الثلاثاء، مقابل 31 مليون دولار فقط في اليوم السابق. وارتفع إجمالي التدفقات التراكمية إلى حوالي 11.56 مليار دولار، مقارنة بنحو 11.48 مليار دولار خلال الفترة السابقة.
وفي سوق XRP، عادت التدفقات إلى صناديق ETF الفورية بعد يومين من النشاط المحدود، حيث بلغت التدفقات الجديدة نحو 6 ملايين دولار يوم الثلاثاء. ووفق بيانات SoSoValue، وصل إجمالي التدفقات التراكمية إلى حوالي 1.52 مليار دولار، بينما بلغت صافي الأصول المدارة نحو 941 مليون دولار.
البيتكوين يفتقر إلى القوة اللازمة لاختراق المقاومة
يتحرك البيتكوين حاليًا أعلى مستوى 64 ألف دولار، لكنه لا يزال أسفل عدد من المتوسطات المتحركة الأسية المهمة، الأمر الذي يبقي الصورة الفنية قصيرة الأجل محايدة إلى سلبية بشكل طفيف.
ويستقر السعر أسفل المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا، في حين يشكل المتوسطان لـ100 و200 يوم منطقة مقاومة أعلى السوق. وفي المقابل، يحافظ البيتكوين على وجوده فوق الخط الأوسط لنطاقات بولينجر، الذي تحول إلى دعم عند 63889 دولارًا.
وتتحرك قراءة مؤشر القوة النسبية بالقرب من 52 على الإطار اليومي، بينما يحتفظ مؤشر MACD بإشارة إيجابية محدودة. وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى وجود اهتمام شرائي، لكنه لا يزال ضعيفًا بما يكفي لتغيير الصورة الفنية العامة أو تأكيد استعادة الاتجاه الصعودي.
ويتمثل الحاجز الأقرب أمام البيتكوين في المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا عند 64372 دولارًا. وإذا تمكن السعر من تسجيل إغلاق يومي واضح فوق هذا المستوى، فقد يمتد الصعود باتجاه الحد العلوي لنطاق بولينجر بالقرب من 65337 دولارًا، ثم المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 66366 دولارًا. وفي حال استمرار التحسن، يظهر المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 72128 دولارًا كهدف صعودي أبعد.
وعلى الجانب الآخر، يقع الدعم الأول عند 63889 دولارًا، يليه مستوى 62442 دولارًا الذي يمثل دعمًا أقوى ضمن نطاقات بولينجر. أما كسر هذه المستويات فقد يدفع السعر نحو خط الاتجاه الصاعد بالقرب من 56666 دولارًا، وهي منطقة قد تستقطب اهتمام المشترين مجددًا على المدى المتوسط.
ويرى محللو K33 Research أن سوق البيتكوين لا يزال عالقًا بين تردد المستثمرين الحاليين في البيع وإحجام المستثمرين الجدد عن الشراء. وأشاروا في تقريرهم الأسبوعي إلى أن استمرار الحركة العرضية بالتزامن مع ارتفاع الرافعة المالية قد يؤدي في النهاية إلى حركة قوية، موضحين أن طول فترة الاستقرار قد يزيد من حجم التحرك عند حدوث الاختراق.
الإيثريوم يختبر مقاومة مهمة وXRP يتمسك بالدولار
يحافظ الإيثريوم على تداوله أعلى 1900 دولار، لكنه يواجه مقاومة مباشرة عند المتوسط المتحرك الأسي لـ100 يوم عند 1920 دولارًا، بينما يقع المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 2109 دولارات، ما يبقي الميل قصير الأجل مائلًا بشكل طفيف نحو الهبوط.
في المقابل، يوفر المتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 1872 دولارًا، إلى جانب خط الاتجاه الصاعد بالقرب من 1885 دولارًا، قاعدة دعم للسعر. كما تحافظ قراءة مؤشر القوة النسبية على مستوى يتجاوز 57، بما يعكس زخمًا محايدًا يميل إلى الإيجابية.
ويتحرك MACD أسفل خط الصفر بقليل، لكن القراءة السلبية بدأت في التراجع والاستقرار، وهو ما يشير إلى انخفاض قوة الضغط البيعي دون أن يمثل في الوقت نفسه إشارة مؤكدة على بداية موجة صعود جديدة.
ويحتاج الإيثريوم إلى تجاوز 1920 دولارًا بإغلاق يومي قوي لتخفيف الضغوط الفنية الحالية، بينما يمثل مستوى 2109 دولارات المقاومة الرئيسية التالية. وفي الاتجاه المقابل، يبدأ الدعم عند منطقة 1900 دولار، ثم خط الاتجاه قرب 1885 دولارًا والمتوسط المتحرك لـ50 يومًا عند 1872 دولارًا. وقد يؤدي كسر هذه المنطقة إلى فتح المجال أمام تصحيح أعمق، رغم بقاء الاتجاه الصعودي الأوسع قائمًا.
أما XRP، فيواصل التداول فوق مستوى 1.00 دولار، لكنه لا يزال أسفل المتوسطات المتحركة الأسية لـ50 و100 و200 يوم، وهو ما يحافظ على النظرة السلبية قصيرة الأجل.
وتظهر مؤشرات الزخم تحسنًا محدودًا؛ إذ بدأ مؤشر القوة النسبية في الارتفاع باتجاه مستوى 40، بينما يتحرك MACD صعودًا نحو خط الصفر. إلا أن هذه الإشارات تعكس تراجع قوة الضغط البيعي أكثر مما تؤكد تحول الاتجاه إلى الصعود.
ويواجه XRP مقاومة أولية عند خط الاتجاه الهابط بالقرب من 1.06 دولار، تليها منطقة 1.07 دولار عند المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يومًا. أما استعادة المتوسط المتحرك لـ100 يوم عند 1.15 دولار، ثم المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 1.34 دولار، فستكون ضرورية لتحسين الصورة الفنية وتأكيد تحول أقوى في الاتجاه. وإلى أن يتمكن السعر من تجاوز هذه المستويات، يظل الاتجاه الهابط الأوسع هو المسيطر على حركة XRP.