الجنيه الإسترليني تحت الضغط وزوج الإسترليني/الدولار يتحرك قرب 1.3600 وسط أزمة سياسية في لندن
زوج الإسترليني/الدولار يتحرك في نطاق ضيق قرب 1.3600 مع تأثر الجنيه بأزمة حكومية جديدة في بريطانيا، بينما يترقب المستثمرون بيانات أمريكية مهمة لتحديد اتجاه الدولار.
تحرك زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي في نطاق جانبي خلال تعاملات الاثنين، متداولًا بالقرب من مستوى 1.3610 بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة، وسط حالة من الترقب في الأسواق وتأثر العملة البريطانية بتطورات سياسية داخلية.
ويأتي الضغط على الجنيه الإسترليني في ظل أزمة حكومية جديدة في المملكة المتحدة عقب استقالة رئيس موظفي مكتب رئاسة الوزراء، مورغان مكسويني، بعدما تحمّل مسؤولية تقديم المشورة لرئيس الوزراء كير ستارمر بشأن تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعًا نظرًا لارتباط اسمه بقضية جيفري إبستين.
في المقابل، يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط نسبية مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة تأخرت نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية. وينتظر المتعاملون تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يناير المقرر صدوره الأربعاء، حيث تشير التوقعات إلى إضافة نحو 70 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة عند 4.4%.
كما تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة يوم الجمعة، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في مارس، مع ترجيحات بإجراء تخفيضات محتملة في يونيو وربما سبتمبر، اعتمادًا على مسار البيانات الاقتصادية القادمة.
وفي تصريحات حديثة، أشارت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إلى أن سوق العمل قد يظل في حالة استقرار نسبي مع انخفاض معدلات التوظيف والفصل، لكنها حذرت من احتمال حدوث تحولات لاحقًا. كما أكد محافظ الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة بتطور البيانات الاقتصادية وتوقعات النمو.
من جهته، شدد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك على أن التضخم لا يزال مرتفعًا لفترة طويلة، مؤكدًا ضرورة توخي الحذر وعدم التقليل من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لمسار الدولار وتحركات زوج الإسترليني/الدولار خلال الفترة المقبلة.