الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تباطؤ سوق العمل البريطاني

تراجع الجنيه الإسترليني إلى نحو 1.3530 مقابل الدولار بعد بيانات أظهرت ضعف سوق العمل البريطاني، ما يعزز التوقعات بأن بنك إنجلترا لا يملك دافعًا قويًا لرفع الفائدة، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم ومحضر الفيدرالي.

Aug 18, 2026 - 12:26
الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تباطؤ سوق العمل البريطاني

تراجع الجنيه الإسترليني خلال التعاملات الأوروبية يوم الثلاثاء، حيث انخفض بنحو 0.1% إلى حوالي 1.3530 أمام الدولار الأمريكي، متأثرًا ببيانات التوظيف البريطانية التي أظهرت استمرار فقدان سوق العمل زخمه خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو/حزيران.

وأشارت تحليلات ING إلى أن أرقام سوق العمل لم تتضمن مفاجآت كبيرة، لكنها أكدت استمرار حالة الضعف. فقد انخفض عدد العاملين على كشوف الرواتب بشكل طفيف، مع وجود تباين واضح بين القطاعات؛ إذ لا يزال التوظيف في القطاع الحكومي نشطًا، بينما تتراجع الوظائف في خدمات المستهلك بوتيرة متزايدة، في حين تبدو العمالة في بقية القطاع الخاص شبه مستقرة.

كما سجل معدل البطالة ارتفاعًا طفيفًا. إلا أن محللي ING حذروا من التعامل مع هذه القراءة بشكل منفصل، مشيرين إلى وجود مشكلات مؤقتة في العينة المستخدمة ضمن مسح القوى العاملة، إلى جانب مشكلات إحصائية معروفة سابقًا.

ورغم هذه التحفظات، تشير الصورة العامة إلى استمرار هدوء سوق الوظائف وتراجع الضغوط المرتبطة بالأجور، وهو ما يقلل الحاجة الملحة أمام بنك إنجلترا لمواصلة تشديد السياسة النقدية. وبناءً على ذلك، يرى ING أن دوافع البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي تبدو محدودة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك البريطاني لشهر يوليو/تموز، والمقرر صدورها يوم الأربعاء. وستكون قراءة التضخم مهمة في تحديد مدى تغير توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة لبنك إنجلترا.

وفي الجانب الأمريكي، استعاد الدولار بعض قوته بشكل محدود، حيث ارتفع مؤشر الدولار DXY إلى نحو 99.65. ومع ذلك، لا يزال من الصعب اعتبار هذا التعافي تحولًا مستدامًا، خصوصًا بعدما سجل المؤشر يوم الاثنين أدنى مستوى له في شهرين عند 99.30.

وتظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية عاملًا رئيسيًا في حركة الجنيه، إذ لا تتوقع الأسواق حاليًا أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/أيلول، في ظل ضعف عدد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة.

ويترقب المستثمرون كذلك صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC لشهر يوليو/تموز يوم الأربعاء، بحثًا عن إشارات تساعد في تقييم موقف صانعي السياسة النقدية بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.