الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تصاعد الضبابية حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية

الدولار الأمريكي استعاد قوته بعد تضارب الأنباء بشأن المحادثات بين واشنطن وطهران، بينما زادت توقعات تشدد الفيدرالي الأمريكي وضعف بيانات الاقتصاد البريطاني من الضغوط على الجنيه الإسترليني.

May 27, 2026 - 18:57
الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع تصاعد الضبابية حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية

واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تزايد حالة الحذر داخل الأسواق بسبب التطورات المتضاربة المتعلقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وتداول زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بالقرب من مستوى 1.3429، مسجلًا تراجعًا لليوم الثاني على التوالي.

وشهدت الأسواق تقلبات واضحة بعد تداول تقارير إعلامية إيرانية تحدثت عن توصل طهران وواشنطن إلى إطار أولي غير رسمي لمذكرة تفاهم بين الجانبين. إلا أن الولايات المتحدة سارعت إلى نفي هذه التقارير، ووصفت الأنباء المتداولة حول اتفاق سلام مؤقت بأنها غير صحيحة تمامًا، ما دفع الدولار الأمريكي إلى تعويض خسائره التي سجلها في وقت سابق من الجلسة.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، ليستقر قرب مستوى 99.20 بعدما هبط مؤقتًا دون حاجز 99.00 خلال التداولات الأوروبية.

ورغم استمرار التوترات، لا تزال الأسواق تتعامل بتفاؤل حذر تجاه إمكانية التوصل إلى اتفاق مستقبلي مع استمرار المساعي الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، خاصة مع استمرار الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وقضية السيطرة على مضيق هرمز. كما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الوزراء الأمريكي الذي يعقده الرئيس دونالد ترامب لمناقشة تطورات المفاوضات مع إيران.

وتبقى أسعار النفط المرتفعة عنصرًا أساسيًا في دعم المخاوف التضخمية، خصوصًا مع استمرار اضطرابات الشرق الأوسط وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي يعيد الاستقرار الكامل إلى حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقد بدأت آثار ارتفاع الطاقة تظهر بالفعل في بيانات التضخم الأمريكية، التي ابتعدت أكثر عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

هذا الوضع عزز التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول، بينما رفعت الأسواق احتمالات تنفيذ زيادة جديدة في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، بحسب تقديرات المتعاملين.

على الجانب الآخر، تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط إضافية بعد صدور بيانات بريطانية أظهرت تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل خلال الأسابيع الماضية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا خلال المدى القريب، بعدما كانت الأسواق تتوقع سابقًا عدة زيادات إضافية قبل نهاية العام.

ويترقب المستثمرون خلال الأيام المقبلة صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، إلى جانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية ومسار أسعار الفائدة.