الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع عودة الطلب على الملاذات الآمنة

فقد الجنيه الإسترليني مكاسبه ليتراجع دون مستوى 1.3400، بعدما عززت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط الطلب على الدولار الأمريكي، في حين تترقب الأسواق بيانات أمريكية جديدة قد تحدد مسار السياسة النقدية.

Jul 15, 2026 - 14:54
الجنيه الإسترليني يتراجع أمام الدولار مع عودة الطلب على الملاذات الآمنة

انخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، ليتراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) إلى نحو 1.3390 بعد أن لامس خلال الجلسة مستوى 1.3420، متحولًا إلى المنطقة السلبية مع عودة قوة الدولار الأمريكي بدعم من تنامي الإقبال على الأصول الآمنة.

وجاء تعافي الدولار في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع المستثمرين إلى تجنب الأصول الأعلى مخاطرة. كما ساهمت المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية خلال جلسة التداول الأوروبية.

وازدادت حالة القلق في الأسواق مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، التي تجاوزت مستوياتها المسجلة مطلع يوليو بنحو 17%. وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 30 شخصًا في أحدث الضربات الأمريكية، بينما صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته ملوحًا باستهداف منشآت مدنية، من بينها محطات الطاقة.

في المقابل، هدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مسارات إضافية لتصدير الطاقة ووقف صادرات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط، ردًا على الإجراءات الأمريكية التي استهدفت الموانئ الإيرانية، ما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.

ورغم أن الدولار الأمريكي تعرض لضغوط في أعقاب صدور بيانات التضخم الأمريكية الضعيفة الثلاثاء، والتي دفعت الأسواق إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، فإن تصاعد المخاطر الجيوسياسية ساعد العملة الأمريكية على استعادة جانب كبير من خسائرها.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، والتي ستوفر مؤشرات إضافية حول اتجاه التضخم، وقد تؤثر بشكل مباشر على توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.

وعلى الصعيد البريطاني، عزز أندرو برنهام فرصه في قيادة حزب العمال بعد حصوله على دعم 349 نائبًا، ليصبح المرشح الأوفر حظًا لتولي زعامة الحزب. ولا يزال بحاجة إلى دعم عدد من المنظمات التابعة للحزب، إلا أن هذا الشرط لا يُتوقع أن يمثل عقبة أمام ترشيحه.

ومن المنتظر أن يُرشح برنهام رسميًا لتولي رئاسة الوزراء في 20 يوليو، بينما تبدو الأسواق مطمئنة تجاه هذا التطور، خاصة في ظل التزامه بسياسات مالية منضبطة، وهو ما ساهم في دعم الجنيه الإسترليني خلال الأسابيع الماضية، إذ ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بنحو 2% منذ استقالة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر في أواخر يونيو.