الجنيه الإسترليني يتراجع مع ارتفاع النفط وتعزز الدولار بفعل التوترات في الشرق الأوسط
تعرض الجنيه الإسترليني لضغوط مع صعود الدولار الأمريكي مدعومًا بارتفاع أسعار النفط وتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية التي قد تحدد مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
افتتح الجنيه الإسترليني تعاملات الأسبوع على تراجع أمام الدولار الأمريكي، متأثرًا بارتفاع أسعار النفط عقب التطورات العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، والتي عززت المخاوف التضخمية وزادت الإقبال على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا.
وتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) بالقرب من 1.3369، منخفضًا بأكثر من 0.20%، مع استمرار الضغوط الناتجة عن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأدى تبادل الهجمات بين البلدين إلى ارتفاع الطلب على الأصول الآمنة، ليرتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) بنحو 0.18% إلى 101.14، بالتزامن مع صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل تزايد التوقعات بأن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى استمرار الضغوط التضخمية.
وتشير بيانات Prime Terminal إلى أن الأسواق أصبحت تسعر بالكامل تشديدًا نقديًا يعادل 33 نقطة أساس من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام، وهو ما عزز جاذبية الدولار مقابل العملات الرئيسية.
وفي ظل خلو الأجندة الاقتصادية الأمريكية من البيانات المؤثرة يوم الاثنين، يترقب المستثمرون صدور مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI) لشهر يونيو، والمقرر إعلانه في 14 يوليو، حيث تشير التوقعات إلى تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1% على أساس شهري مقارنة بارتفاع 0.5% في القراءة السابقة، بينما يُنتظر أن يستقر التضخم الأساسي عند 0.2%.
وفي المملكة المتحدة، لم تشهد الأسواق صدور بيانات اقتصادية مهمة، إلا أن كبير اقتصاديي بنك إنجلترا هيو بيل أكد خلال مقابلة أجريت الأسبوع الماضي مع هيئة الإذاعة البريطانية أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى مزيد من الارتفاع خلال العام المقبل.
كما تعكس تسعيرات الأسواق توقعات برفع أسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا بنحو 33 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026.
في المقابل، لا تزال التطورات السياسية تشكل عامل ضغط على العملة البريطانية، إذ يراقب المستثمرون تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة آندي بورنهام، وسط مخاوف من أن يؤدي أي توسع في الإنفاق العام إلى زيادة عوائد السندات البريطانية إذا طالبت الأسواق بعلاوة مخاطر أعلى، رغم تعهد الحكومة المرتقبة بالالتزام بالقواعد المالية الحالية.
التحليل الفني
من الناحية الفنية، يتداول زوج GBP/USD قرب 1.3379، دون المتوسط المتحرك البسيط المتجمع عند 1.3391، كما يبقى أسفل خط الاتجاه الهابط الرئيسي قرب 1.3498، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على الزوج رغم احتفاظه ببعض التماسك.
ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بالقرب من مستوى 54، ما يشير إلى أن الزخم السلبي لا يزال محدودًا، إلا أن بقاء السعر أسفل مستويات المقاومة الرئيسية يرجح استمرار الضغوط البيعية.
وتتمثل أول مقاومة عند 1.3391، تليها منطقة 1.3498، والتي يمثل اختراقها إشارة إيجابية لاحتمال استئناف الصعود.
أما على الجانب الهابط، فيبرز مستوى 1.3159 كأهم منطقة دعم، حيث يمثل خط الاتجاه الصاعد الرئيسي، بينما قد يؤدي كسره إلى فتح المجال أمام موجة هبوط أعمق خلال الفترة المقبلة.