الجنيه الإسترليني يتعافى رغم انكماش الاقتصاد البريطاني مع ترقب قرارات بنك إنجلترا
استعاد الجنيه الإسترليني بعض مكاسبه بعد صدور بيانات أظهرت انكماش الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% في أبريل، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم وسوق العمل وقرار بنك إنجلترا القادم.
ارتفع الجنيه الإسترليني بشكل طفيف أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الجمعة، بعدما أظهرت بيانات الاقتصاد البريطاني انكماش الناتج المحلي الإجمالي خلال أبريل، في قراءة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
ووفقًا لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني، انخفض الاقتصاد بنسبة 0.1% على أساس شهري في أبريل، بعد نمو بلغ 0.3% خلال مارس. وأرجعت البيانات جزءًا من هذا التراجع إلى قيام المستهلكين والشركات بتقديم بعض عمليات الشراء إلى مارس قبل توقعات بارتفاع الأسعار نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ورغم ضعف القراءة الرئيسية، أظهرت بعض القطاعات أداءً أفضل من المتوقع، إذ استقر الإنتاج الصناعي خلال أبريل بعد تراجعه في الشهر السابق، بينما سجل الإنتاج التصنيعي ارتفاعًا بنسبة 0.4% خلال الفترة نفسها، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض.
وساعدت هذه البيانات الجنيه الإسترليني على تقليص خسائره المبكرة، حيث ارتد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) نحو مستوى 1.3410 بعد صدور التقرير.
ويستعد المستثمرون لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية البريطانية، حيث من المنتظر صدور أرقام سوق العمل للفترة المنتهية في أبريل، إلى جانب بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو، والتي ستكون عوامل مهمة في تحديد توقعات السياسة النقدية.
ويظل إعلان بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة هو الحدث الأبرز، إذ يراقب المتداولون إشارات البنك حول مستقبل السياسة النقدية في ظل توازن صعب بين التضخم وضعف النمو الاقتصادي.
في المقابل، استعاد الدولار الأمريكي بعض قوته بعد التراجع الذي سجله في الجلسة السابقة، مع تزايد شكوك المستثمرين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب بين الولايات المتحدة وإيران رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب إنهاء التفاصيل النهائية للاتفاق.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.15% ليصل إلى قرب مستوى 99.80، مع استمرار متابعة الأسواق للتطورات الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية الأمريكية.