الجنيه الإسترليني يتماسك قرب 1.3440 مع تشدد مان وتصاعد أزمة ترامب مع الفيدرالي
يحافظ الجنيه الإسترليني على استقراره قرب 1.3440 رغم الضغوط، مدعومًا بتصريحات متشددة من كاثرين مان حول إبقاء الفائدة مرتفعة، بينما يزداد قلق الأسواق من تداعيات صدام ترامب مع الاحتياطي الفيدرالي.

يتداول الجنيه الإسترليني في نطاق محدود يوم الأربعاء، مستقراً بالقرب من 1.3440 مقابل الدولار الأمريكي، وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية العالمية. ورغم بعض الضغوط من قوة الدولار، حافظ الإسترليني على اتجاهه العام الإيجابي بفضل تصريحات متشددة من داخل بنك إنجلترا.
فقد أكدت كاثرين مان، عضو لجنة السياسة النقدية، أن الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول يعد ضرورياً لمواجهة الضغوط التضخمية التي لا تزال قائمة في المملكة المتحدة، مشيرة إلى أن التضخم السنوي سجل في يوليو/تموز 3.8%، وهو أعلى مستوى خلال نحو عام ونصف. تصريحاتها جاءت خلال مشاركتها في مؤتمر خاص بذكرى بنك المكسيك، حيث شددت على أهمية الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة، وإن دون مبالغة، إلى حين تراجع المخاطر.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كان بنك إنجلترا قد خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4% بأغلبية ضئيلة، مع التلميح إلى اتباع مسار "تيسير تدريجي وحذر" في السياسة النقدية. إلا أن تسارع التضخم في الأشهر الأخيرة يعزز وجهة نظر الأصوات المتشددة داخل البنك.
على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، يواجه الدولار الأمريكي ضغوطاً سياسية جديدة، بعدما أعلنت الحاكمة ليزا كوك أنها سترفع دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب قرار إقالتها، معتبرة أنه يفتقر لأي أساس قانوني. هذه الأزمة تهدد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتثير مخاوف من تدخل سياسي مباشر في قرارات السياسة النقدية.
ورغم هذه التحديات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى 98.60 مدعوماً بتوقعات قوية بأن يقوم الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر/أيلول، حيث تشير أداة FedWatch إلى احتمال يبلغ 87% لحدوث ذلك. كما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية، وخاصة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي لشهر يوليو/تموز، والمتوقع أن يسجل نمواً بنسبة 2.9% على أساس سنوي.
من الناحية الفنية، يظل الإسترليني في وضع صعودي ما دام فوق المتوسط المتحرك الأسي لـ200 يوم عند 1.3186، مع تشكّل نمط الرأس والكتفين المقلوب الذي يشير لاحتمال استمرار الزخم الصعودي. وتظل منطقة 1.3400 دعماً رئيسياً، بينما يمثل مستوى 1.3790 حاجز المقاومة الأبرز في المدى القريب.