الجنيه الإسترليني يرتفع مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية بفعل بيانات التضخم

صعد الجنيه الإسترليني أمام الدولار مع تراجع ضغوط التضخم الأمريكية وارتفاع طلبات إعانة البطالة، ما عزز توقعات إبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في سبتمبر، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم البريطانية.

Aug 13, 2026 - 19:03
الجنيه الإسترليني يرتفع مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية بفعل بيانات التضخم

حقق الجنيه الإسترليني مكاسب محدودة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الخميس، بعدما أظهرت البيانات الأمريكية استمرار تراجع ضغوط التضخم، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

ويتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) بالقرب من 1.3503، مرتفعًا بنحو 0.06%، بينما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، بنسبة 0.14% إلى 99.83.

بيانات التضخم وسوق العمل تضغط على الدولار

أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI) لشهر يوليو/تموز استمرار تراجع التضخم. فقد انخفض معدل نمو المؤشر على أساس سنوي من 5.5% إلى 4.7%، وهو مستوى جاء دون توقعات الأسواق البالغة 4.9%.

كما تراجع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي، الذي يستبعد المكونات الأكثر تقلبًا، إلى 4.2% على أساس سنوي من 4.7%، بما يتوافق مع التوقعات.

وفي الوقت نفسه، كشفت بيانات وزارة العمل الأمريكية عن ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأولية خلال الأسبوع المنتهي في 8 أغسطس/آب إلى 208 آلاف طلب، مقارنة بـ200 ألف في الأسبوع السابق، متجاوزة توقعات الأسواق البالغة 202 ألف طلب.

وتشير أحدث بيانات سوق العمل إلى استمرار قوة الاقتصاد الأمريكي، لكنها تظهر في الوقت نفسه بعض علامات التباطؤ. ومع تراجع التضخم على مستوى المستهلك والمنتج خلال يوليو/تموز، تزداد احتمالات أن يفضل الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في 16 سبتمبر/أيلول.

وتسعر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 60% لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، بينما تظل احتمالات رفعها بمقدار 25 نقطة أساس محدودة.

مسؤولو الفيدرالي يتمسكون بنبرة متشددة

رغم تراجع رهانات رفع الفائدة، لا يزال بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي يدافعون عن نهج أكثر تشددًا في السياسة النقدية.

وقالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا للحد من نمو الاقتصاد والضغوط التضخمية. وأوضحت أن الشركات التي تتحدث معها تبدو متحمسة للاقتراض والاستثمار بسبب رؤيتها لفرص نمو، لكنها حذرت من أن عودة النشاط الاقتصادي إلى التسارع بقوة قد تعرقل عملية تباطؤ التضخم.

من جانبه، قال توماس باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لتحقيق هدف التضخم لا تزال مسألة مفتوحة، مشيرًا إلى أن بعض مصادر الضغوط التضخمية الحالية ناتجة عن صدمات يفترض أن تتلاشى بمرور الوقت.

الاقتصاد البريطاني يطابق التوقعات

وعلى الجانب البريطاني، أظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة نما بنسبة 0.4% على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026، بما يتوافق مع توقعات الأسواق.

ورغم تباطؤ النمو مقارنة بالزيادة البالغة 0.6% في الربع السابق، فإن الأداء الاقتصادي ظل قويًا نسبيًا.

وتتجه الأنظار في بقية الأسبوع إلى بيانات ثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة. وفي بريطانيا، يترقب المستثمرون مجموعة من بيانات التضخم، والتي قد تؤثر في تحركات سوق السندات وتعيد تشكيل التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية لبنك إنجلترا (BoE).

التحليل الفني لزوج GBP/USD

يتداول زوج GBP/USD قرب 1.3497 على الرسم البياني اليومي، محافظًا على موقعه فوق مجموعة المتوسطات المتحركة البسيطة لـ50 و100 و200 يوم، والتي تتجمع حول مستوى 1.3370.

كما يحافظ الزوج على تداوله فوق مستويات خطوط الاتجاه المستعادة عند 1.3425 و1.3344، وهو ما يدعم استمرار الميل الصعودي على المدى القريب.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) لفترة 14 يومًا عند 59.3 داخل المنطقة الإيجابية، دون الوصول إلى مستويات التشبع الشرائي، ما يشير إلى استمرار الزخم الصعودي دون أن يصبح مفرطًا.

وفي حال استمر الصعود، تقع المقاومة الأولى عند اختراق خط الاتجاه الهابط بالقرب من 1.3510، يليها مستوى 1.3575 عند خط الاتجاه الصاعد الأعلى، حيث قد يواجه الزوج ضغوط بيع أكبر.

أما في الاتجاه الهبوطي، فيظهر الدعم الأول عند 1.3425، وهو مستوى مقاومة سابق تحول إلى دعم، يليه تجمع المتوسطات المتحركة طويلة الأجل قرب 1.3370، ثم الدعم الهيكلي عند 1.3344. وسيؤدي كسر هذه المستويات إلى إضعاف الصورة الفنية الإيجابية الحالية للزوج.