الجنيه الإسترليني يستعيد توازنه أمام الدولار ويعود أعلى 1.3400 مع تراجع زخم العملة الأمريكية
ارتد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي أعلى 1.3400 مستفيدًا من تراجع قوة الدولار وصدور بيانات نمو إيجابية من المملكة المتحدة.
تمكن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) من تقليص خسائره خلال تعاملات الجمعة، ليعود إلى التداول أعلى مستوى 1.3400 قبل افتتاح جلسة الولايات المتحدة، بعدما كان قد لامس أدنى مستوياته يوم الخميس قرب 1.3360. ويبدو أن الزوج يتجه لإنهاء الأسبوع دون تغير يُذكر، بعد خسائر تراكمية بلغت نحو 0.7% خلال الأسبوعين الماضيين.
وكان الدولار الأمريكي قد تلقى دعمًا قويًا في وقت سابق من الأسبوع، مدفوعًا بانخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأولية إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر، إلى جانب صدور بيانات إيجابية من مسوحات التصنيع في نيويورك وإمباير ستيت وفيلادلفيا، والتي عكست تحسنًا ملحوظًا في ظروف الأعمال.
عززت هذه المؤشرات القوية القناعة لدى الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيتجه للإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، وهو ما تأكد من خلال التصريحات المتشددة الصادرة عن كل من رئيس الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا رافائيل بوستيك ونظيره في كانساس سيتي جيفري شميد، اللذين شددا على ضرورة الحذر في ملف خفض الفائدة.
في المقابل، تلقى الجنيه الإسترليني دعمًا من الداخل البريطاني، بعدما أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهري نمو الاقتصاد بنسبة 0.3% في نوفمبر، متجاوزة التوقعات، ومعوضة انكماش أكتوبر البالغ 0.1%. وجاء هذا التحسن مدفوعًا بأداء قوي في قطاعي التصنيع والخدمات.
خففت هذه القراءة الإيجابية من حدة المخاوف المتعلقة بتداعيات ميزانية حكومة حزب العمال على الاقتصاد البريطاني، ما ساهم في تحسين شهية المستثمرين تجاه الجنيه الإسترليني.
ويترقب المستثمرون لاحقًا اليوم صدور بيانات الإنتاج الصناعي الأمريكي، وسط توقعات بتباطؤها في ديسمبر، إلى جانب تصريحات مرتقبة من نائبي رئيس الاحتياطي الفيدرالي ميشيل بومان وفيليب جيفرسون، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في توجيه تحركات الدولار خلال الفترة المقبلة.