الجنيه الإسترليني يقفز أمام الدولار بعد تباطؤ التضخم الأمريكي وتراجع توقعات رفع الفائدة

صعد الجنيه الإسترليني إلى قرب أعلى مستوياته في شهر بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية أضعف من المتوقع، وهو ما زاد الضغوط على الدولار عقب تراجع رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي.

Jul 14, 2026 - 17:13
الجنيه الإسترليني يقفز أمام الدولار بعد تباطؤ التضخم الأمريكي وتراجع توقعات رفع الفائدة

سجل الجنيه الإسترليني مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومًا بصدور بيانات تضخم أمريكية جاءت دون توقعات الأسواق، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. وارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) إلى حوالي 1.3415، محققًا مكاسب يومية تقارب 0.50%، ليقترب من أعلى مستوياته خلال شهر.

وأظهرت البيانات تراجع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي بنسبة 0.4% على أساس شهري خلال يونيو، مقارنة بارتفاع بلغ 0.5% في مايو، بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاض أقل يبلغ 0.1% فقط. وعلى أساس سنوي، تباطأ معدل التضخم إلى 3.5% مقابل 4.2% في القراءة السابقة، وهو أيضًا أقل من التقديرات التي رجحت تسجيل 3.8%.

كما جاءت بيانات التضخم الأساسي، التي تستبعد أسعار الغذاء والطاقة، أضعف من المتوقع، إذ استقرت على أساس شهري بدلًا من الارتفاع المتوقع بنسبة 0.2%. وعلى أساس سنوي، تراجع المعدل إلى 2.6% مقارنة بـ2.9% في الشهر السابق، في حين كانت التوقعات تشير إلى 2.8%.

وأدى صدور هذه الأرقام إلى تراجع سريع في توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما تسبب في انخفاض الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة. وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى نحو 100.70 بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى 101.32.

وتشير بيانات أداة CME FedWatch إلى انخفاض احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو إلى 16% مقارنة بـ40% قبل إعلان بيانات التضخم، كما تراجعت توقعات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 60% بعد أن كانت عند 74%.

ورغم هذا التراجع في معدلات التضخم، يرى مراقبون أن التحسن قد لا يكون مستدامًا، إذ يعود جزء كبير منه إلى انخفاض أسعار الطاقة عقب اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الشهر الماضي.

ومع تجدد التوترات بين واشنطن وطهران وعودة أسعار النفط إلى الارتفاع، تبقى الضغوط التضخمية قائمة، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في خيار رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت هذه العوامل في دعم التضخم.

وفي الوقت الحالي، يترقب المستثمرون شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس، إلى جانب تصريحات مرتقبة لكل من مايكل بار وأوستان جولسبي وليزا كوك، بحثًا عن مؤشرات جديدة حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.