الجنيه الإسترليني يقفز بقوة أمام الدولار بعد مفاجأة مبيعات التجزئة وبيانات PMI الإيجابية
زوج الإسترليني/الدولار يخترق مستوى 1.3540 مدعومًا ببيانات بريطانية قوية قلّصت توقعات خفض الفائدة من بنك إنجلترا رغم تحسن معنويات المستهلك الأمريكي.
سجّل زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) مكاسب واضحة خلال تداولات الجمعة، بعدما جاءت بيانات مبيعات التجزئة ومؤشرات مديري المشتريات PMI في المملكة المتحدة أقوى من توقعات الأسواق، ما عزز الطلب على الجنيه ودفع الزوج لاختراق مستوى 1.3540.
وخلال جلسة أمريكا الشمالية، ارتفع الزوج بأكثر من 0.3%، متداولًا قرب 1.3542 بعد أن ارتد من أدنى مستوياته اليومية عند 1.3482. وعلى الرغم من أن الدولار الأمريكي قلّص جزءًا من خسائره بدعم من تحسن بيانات معنويات المستهلكين، فإن زخم الجنيه الإسترليني ظل مسيطرًا على حركة السعر.
في بريطانيا، أظهرت بيانات ديسمبر نمو مبيعات التجزئة بنسبة 0.4% على أساس شهري، مخالفـة التوقعات التي رجّحت انكماشًا طفيفًا. كما تسارع نمو المبيعات على أساس سنوي إلى 2.5%، متجاوزًا تقديرات السوق، في إشارة واضحة إلى قوة الطلب الاستهلاكي.
في الوقت نفسه، عززت بيانات النشاط الاقتصادي الإيجابية صورة الاقتصاد البريطاني، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات الخدمي إلى 54.3، وقفز المؤشر المركب إلى 53.9، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في زخم النمو مقارنة بالشهر السابق.
هذه البيانات القوية دفعت المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على خفض وشيك لأسعار الفائدة من جانب بنك إنجلترا. فبينما كانت الأسواق تسعّر في وقت سابق تخفيفًا أكبر للسياسة النقدية بحلول نهاية 2026، تراجعت هذه التوقعات بشكل ملحوظ مع تزايد الثقة في متانة الاقتصاد البريطاني.
على الجانب الأمريكي، ساعد تحسن معنويات المستهلك بحسب مسح جامعة ميشيغان في الحد من خسائر الدولار، إذ سجل المؤشر أعلى مستوى له في خمسة أشهر. ومع ذلك، لا تزال المخاوف المتعلقة بارتفاع الأسعار واحتمالات تباطؤ سوق العمل حاضرة في تقييمات الأسر الأمريكية.
كما أظهرت بيانات النشاط في الولايات المتحدة تحسنًا طفيفًا خلال يناير، إلا أن وتيرة نمو الطلب الجديد ظلت محدودة، ما يعزز المخاوف من أداء اقتصادي أضعف خلال الربع الأول من العام.
فنيًا، أدى اختراق زوج الإسترليني/الدولار لخط الاتجاه الهابط إلى تحسين الصورة الفنية، مع بقاء الأنظار موجهة نحو مستوى 1.3600 كمحطة مقاومة تالية. وفي حال استمرار الزخم الصعودي، قد تمتد المكاسب إلى مستويات أعلى لاحقًا، بينما قد يؤدي التراجع دون 1.3500 إلى إعادة اختبار مناطق دعم أدنى.