الجنيه الإسترليني يواصل التراجع أمام الدولار مع تصاعد قوة العملة الأمريكية قبيل تقرير الوظائف

الضغوط تتزايد على الجنيه الإسترليني مع صعود الدولار الأمريكي وترقب الأسواق لتقرير الوظائف غير الزراعية، الذي قد يحسم توقعات الفائدة الأمريكية ويحدد الاتجاه القادم لزوج الإسترليني/الدولار.

Jan 9, 2026 - 12:32
الجنيه الإسترليني يواصل التراجع أمام الدولار مع تصاعد قوة العملة الأمريكية قبيل تقرير الوظائف

واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار الأمريكي للجلسة الرابعة على التوالي، متداولًا قرب أدنى مستوياته الأسبوعية حول 1.3420 خلال التعاملات الأوروبية يوم الجمعة. ويأتي هذا التراجع في ظل القوة المتزايدة للدولار الأمريكي قبيل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لشهر ديسمبر، المرتقب صدوره في وقت لاحق من اليوم.

وسجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى قرابة مستوى 99.00، وهو أعلى مستوى له في نحو أربعة أسابيع، ما زاد من الضغوط على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار.

ويترقب المستثمرون بيانات سوق العمل الأمريكية عن كثب، لما لها من دور محوري في توجيه توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وتكتسب أرقام ديسمبر أهمية إضافية بعد أن تأثرت بيانات الأشهر السابقة بإغلاق حكومي مطول، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن قوة سوق العمل.

وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 60 ألف وظيفة جديدة في ديسمبر، مقارنة بـ64 ألف وظيفة في نوفمبر، مع تراجع متوقع في معدل البطالة إلى 4.5%. وفي حين قد تعزز البيانات الضعيفة توقعات خفض الفائدة، فإن الأرقام الإيجابية لمرة واحدة قد لا تكون كافية لتغيير موقف صانعي السياسة النقدية بشكل جذري.

كما يولي المستثمرون اهتمامًا خاصًا ببيانات متوسط الأجور في الساعة، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على ضغوط التضخم. ومن المتوقع أن تسجل الأجور نموًا سنويًا بنسبة 3.6%، مع تسارع وتيرة النمو الشهري مقارنة بالقراءة السابقة.

وعلى صعيد آخر، يظل الجنيه الإسترليني متقلبًا مقابل العملات الرئيسية، في انتظار صدور بيانات سوق العمل في المملكة المتحدة للفترة المنتهية في نوفمبر. وتشير المؤشرات إلى استمرار ضعف سوق العمل البريطاني، وهو ما قد يؤثر على توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا، الذي ألمح في اجتماعه الأخير إلى مسار تدريجي لتيسير السياسة النقدية.

إلى جانب ذلك، يراقب المستثمرون التطورات السياسية في الولايات المتحدة، خاصة ما يتعلق بإعلان الرئيس الأمريكي عن الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي، وهو عامل قد يشكل محركًا إضافيًا لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار خلال الفترة المقبلة.

من الناحية الفنية، يتداول الزوج دون المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا، ما يعكس ضغطًا سلبيًا على المدى القريب. ويشير تباطؤ الزخم إلى احتمال استمرار التراجع، مع بقاء مستويات الدعم الرئيسية تحت المراقبة، في حين قد يفتح أي تعافٍ مستدام الباب أمام اختبار مستويات مقاومة أعلى.