الجنيه الإسترليني يواصل الصعود قرب أعلى مستوى في ستة أشهر مع استمرار الضغوط على الدولار
يحافظ الجنيه الإسترليني على مكاسبه أمام الدولار لليوم الرابع على التوالي، مقتربًا من أعلى مستوى له في ستة أشهر، بدعم من استمرار المخاوف بشأن أوضاع الدين الأمريكي وخطط إعادة شراء السندات، بينما يترقب المستثمرون إعلان واشنطن عن عقوبات جديدة على إيران.
واصل الجنيه الإسترليني تحقيق مكاسب محدودة أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، مسجلًا ارتفاعه لليوم الرابع على التوالي، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأمريكية بسبب مخاوف المستثمرين المتعلقة بالوضع المالي وخطط وزارة الخزانة الأمريكية لإعادة شراء السندات طويلة الأجل.
ويتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) بالقرب من منتصف نطاق 1.3600 خلال بداية الجلسة الأوروبية، بينما يقترب من أعلى مستوى سجله خلال ستة أشهر عند 1.3675. ويحظى الزوج بدعم حول مستوى 1.3650، مع استمرار المشترين في محاولة دفعه إلى مستويات أعلى.
وكانت البيانات الاقتصادية البريطانية الصادرة يوم الجمعة متباينة. فقد جاءت مبيعات التجزئة خلال يوليو/تموز أضعف من توقعات الأسواق، في حين أظهرت القراءة الأولية لمؤشري مديري المشتريات لقطاعي الخدمات والتصنيع خلال أغسطس/آب أداءً أفضل من المتوقع، وهو ما وفر دعمًا إضافيًا للجنيه.
وفي الولايات المتحدة، كشفت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن S&P Global عن تسارع نمو قطاع الخدمات إلى أقوى وتيرة له في نحو شهرين. ورغم ذلك، لم يحقق الدولار تحركًا ملحوظًا عقب صدور البيانات.
وكانت العملة الأمريكية قد تعرضت لخسائر واسعة الأسبوع الماضي بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خطتها لمضاعفة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، في خطوة تستهدف الحد من ارتفاع عوائد السندات الحكومية. وأثارت هذه السياسة مخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة، ما أبقى مكاسب الدولار محدودة.
العقوبات الأمريكية على إيران تحت المجهر
مع خفة جدول البيانات الاقتصادية المقرر صدورها يوم الاثنين، يتحول اهتمام الأسواق إلى التطورات المتعلقة بإيران، خصوصًا بعد تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يوم الأحد بإطلاق ما وصفه بـ"يوم اقتصادي حاسم" ضد طهران.
وقال بيسنت إن الإدارة الأمريكية تستعد لتنفيذ أكبر تحرك اقتصادي منفرد يتم حشده ضد خصم، على أن يتم الكشف عن تفاصيله خلال مؤتمر صحفي في الجلسة الأمريكية يوم الاثنين. وقد تزيد هذه الخطوة من حالة عدم اليقين في الأسواق، خصوصًا في ظل التوترات الجيوسياسية القائمة.
النظرة الفنية للجنيه الإسترليني
يرى محللو سكوتيا بنك أن الاتجاه الأساسي لزوج GBP/USD لا يزال صعوديًا بقوة، مشيرين إلى أن الزوج مر خلال الفترة الماضية بمرحلة تداول جانبي، بعد اختبار مستوى 1.3150 مرتين في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران.
ويختبر الزوج حاليًا منطقة مقاومة مهمة قرب 1.3650-1.3660. وإذا تمكن من اختراق هذه المنطقة بشكل مستدام، فقد يمتد الصعود باتجاه مستوى 1.41 خلال الفترة المتبقية من العام، وفق تقديرات البنك، وهو ما يعكس استمرار النظرة الإيجابية للجنيه الإسترليني على المدى القريب إلى المتوسط.