الجنيه الإسترليني يواصل الهبوط أمام الدولار مع ترقب تقرير الوظائف الأمريكي
الإسترليني يتراجع لليوم الثالث قرب 1.3450 تحت ضغط قوة الدولار، فيما تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي لتحديد مسار الفائدة.
واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلًا تراجعًا لليوم الثالث على التوالي، ليتداول قرب مستوى 1.3450 في الجلسة الأوروبية، في ظل استمرار قوة العملة الأمريكية.
ويأتي هذا الضغط على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي مع صعود الدولار بدعم من بيانات قوية لقطاع الخدمات في الولايات المتحدة، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن معهد إدارة التوريد أداءً فاق توقعات السوق، ما عزز شهية المستثمرين للدولار.
وفي هذا السياق، اقترب مؤشر الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في أربعة أسابيع، ما يعكس تحسن الطلب على العملة الخضراء مقابل سلة من العملات الرئيسية، في وقت تتزايد فيه رهانات السوق على بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.
وأظهرت البيانات الأمريكية أن نشاط قطاع الخدمات تسارع بشكل ملحوظ في ديسمبر، مسجلًا أعلى قراءة له منذ أكثر من عام، مع تحسن واضح في مؤشرات التوظيف والطلبات الجديدة، وهو ما اعتبره محللون إشارة على متانة الاقتصاد الأمريكي.
ويرى خبراء السوق أن هذه البيانات القوية تقلص من احتمالات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض أسعار الفائدة في المدى القريب، ما يضع ضغوطًا إضافية على العملات المنافسة للدولار. وفي المقابل، يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي يوم الجمعة، باعتباره العامل الحاسم التالي في توجيه توقعات السياسة النقدية.
أما على صعيد الجنيه الإسترليني، فمن المنتظر أن تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التوظيف في المملكة المتحدة للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر، والتي قد تشكل المحرك الرئيسي التالي لأداء العملة البريطانية.