الجنيه الإسترليني يواصل الهبوط أمام الدولار مع تقلص رهانات خفض الفائدة الأمريكية
زوج استرليني/دولار يتراجع لليوم الثالث مع تعزيز بيانات الوظائف الأمريكية لقوة الدولار، بينما تترقب الأسواق تقرير الوظائف غير الزراعية ومؤشرات الاقتصاد البريطاني.
واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلًا ثالث تراجع يومي على التوالي، في ظل صعود العملة الأمريكية المدعوم ببيانات قوية من سوق العمل في الولايات المتحدة. وتراجع زوج استرليني/دولار إلى حدود 1.3444، بعد أن لامس مستوى 1.3465 في وقت سابق من الجلسة.
وجاء الضغط على الجنيه بعد صدور بيانات أمريكية أظهرت أن سوق العمل لا يزال أكثر متانة من المتوقع، ما دفع المستثمرين إلى تقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. فقد سجلت مطالبات إعانة البطالة الأولية 208 آلاف طلب للأسبوع المنتهي في 3 يناير، وهي أقل من التقديرات، ما عزز الثقة في أداء الاقتصاد الأمريكي.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات تسريحات الوظائف الصادرة عن مؤسسة تشالنجر تراجعًا كبيرًا في عدد الوظائف المفقودة خلال ديسمبر مقارنة بالشهر السابق، وهو ما اعتُبر إشارة إضافية على تحسن أوضاع التوظيف، خاصة مع تزايد خطط التوظيف بنهاية العام.
كما تلقى الدولار دعمًا إضافيًا من تحسن الميزان التجاري الأمريكي، حيث انخفض العجز التجاري بشكل حاد في أكتوبر نتيجة تراجع الواردات، لا سيما في قطاع الأدوية، وهو ما فاق توقعات الأسواق وساهم في تعزيز الزخم الإيجابي للعملة الأمريكية.
في المقابل، تتجه أنظار المستثمرين إلى الاقتصاد البريطاني، حيث يترقبون خلال الأسبوع المقبل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي وأرقام التوظيف، والتي قد توفر إشارات أوضح بشأن آفاق الجنيه الإسترليني على المدى المتوسط، وسط توقعات بعض المحللين بأن الاقتصاد البريطاني قد يقدم أداءً أفضل من المتوقع خلال عام 2026.
وعلى صعيد التداولات المقبلة، يظل التركيز الأساسي منصبًا على تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية المنتظر، إلى جانب بيانات ثقة المستهلك والإسكان وخطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي من شأنها أن تلعب دورًا حاسمًا في توجيه تحركات زوج استرليني/دولار خلال الفترة القادمة.