الدولار الأسترالي تحت ضغط المخاوف العالمية مع ترقب بيانات التضخم وسوق العمل
تراجع الدولار الأسترالي مع تصاعد الإقبال على الدولار الأمريكي بفعل توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي للسياسة النقدية، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم والتوظيف الأسترالية لتحديد اتجاهات الفائدة المقبلة.
يتعرض الدولار الأسترالي لضغوط بيعية قوية خلال تداولات الثلاثاء، متأثرًا بتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة في الأسواق العالمية، وسط تصاعد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.8% أمام الدولار الأمريكي، ليتداول قرب مستوى 0.6945 خلال الجلسة الأوروبية، في وقت انعكست فيه حالة الحذر على أسواق الأسهم، حيث تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.36% لتقترب من مستوى 7370 نقطة.
في المقابل، واصل الدولار الأمريكي تحقيق مكاسب، حيث ارتفع مؤشر الدولار DXY، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% ليصل إلى مستويات قرب 101.20، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام.
وتعززت الضغوط على العملات ذات المخاطر المرتفعة بعد توقعات محللي بنك أوف أمريكا بأن الاحتياطي الفيدرالي قد ينفذ ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى عدم إجراء تغييرات على أسعار الفائدة خلال العام.
وأشار البنك إلى أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تدعم خفض الفائدة، موضحًا أن التضخم الأساسي لا يزال مرتفعًا ويتجه نحو مزيد من الصعود، كما أن قوة تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أبريل، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، عززت توقعات استمرار السياسة النقدية الصارمة.
وعلى الصعيد المحلي، يترقب المتعاملون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأسترالي لشهر مايو يوم الأربعاء، تليها بيانات سوق العمل يوم الخميس، حيث ستلعب هذه الأرقام دورًا مهمًا في تحديد توقعات السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الأسترالي.
وتشير التوقعات إلى أن التضخم السنوي في أستراليا قد يرتفع إلى 4.4% مقارنة بـ4.2% في القراءة السابقة، بينما يُتوقع أن تسجل بيانات التضخم الشهرية انخفاضًا بنسبة 0.3% مقابل ارتفاع بلغ 0.4% خلال أبريل.
كما يترقب المستثمرون بيانات التوظيف، وسط توقعات بانخفاض معدل البطالة إلى 4.4% في مايو مقارنة بـ4.5% خلال الشهر السابق، وهو ما قد يؤثر على توقعات رفع الفائدة من جانب البنك المركزي الأسترالي.