الدولار الأسترالي يتحرك في نطاق ضيق وسط صراع بين سياسات الفيدرالي والاحتياطي الأسترالي
استقرار زوج AUD/USD مع تعادل توجهات البنوك المركزية، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية والأسترالية لتحديد الاتجاه القادم للعملة.
يتداول زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) بالقرب من مستويات مستقرة خلال تعاملات الجمعة، مع مواجهة العملة الأسترالية لضغوط متعارضة نتيجة تشدد كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك الاحتياطي الأسترالي في توجهاتهما بشأن أسعار الفائدة. ويأتي ذلك رغم تراجع محدود في الدولار الأمريكي، بينما يبقى الزوج متجهًا نحو تسجيل خسارة أسبوعية.
وسجل الزوج تداولات قرب مستوى 0.7011، حيث يترقب المستثمرون إشارات جديدة حول مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأستراليا. وكان كل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأسترالي قد قررا تثبيت أسعار الفائدة هذا الأسبوع، لكنهما أبقيا الباب مفتوحًا أمام احتمالية رفعها لاحقًا خلال العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية ورغبة صناع السياسة في إعادة التضخم إلى المستويات المستهدفة.
من جهة أخرى، ساعد تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على تحسين شهية المخاطرة، ما قدم بعض الدعم للدولار الأسترالي باعتباره من العملات المرتبطة بتوجهات المخاطرة. ومع ذلك، لا تزال مكاسب الزوج محدودة بسبب انتظار الأسواق لمجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة التي قد تحدد المسار المقبل لأسعار الفائدة.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع القادم إلى بيانات التضخم الأسترالية، إلى جانب أرقام سوق العمل، بينما يترقب المستثمرون في الولايات المتحدة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم التضخم، بالإضافة إلى القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول.
كما ستتابع الأسواق نتائج مؤشرات مديري المشتريات العالمية الأولية وقرار بنك الشعب الصيني بشأن أسعار الفائدة، خاصة أن الدولار الأسترالي يتأثر بشكل كبير بأداء الاقتصاد الصيني بسبب قوة العلاقات التجارية بين البلدين.
التحليل الفني لزوج AUD/USD:
من الناحية الفنية، ما زال الزوج يتحرك ضمن اتجاه هبوطي قصير الأجل، حيث يستقر السعر أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا والحد الأوسط لنطاق بولينجر عند مستوى 0.7091 تقريبًا. ورغم بقاء الزوج أعلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 0.6852، فإن عدم قدرته على استعادة متوسط الـ20 يوم يشير إلى استمرار سيطرة البائعين على الحركة الحالية.
ويظهر مؤشر القوة النسبية (RSI) عند مستوى 37، أي دون منطقة الحياد عند 50، مما يعكس استمرار ضعف الزخم الصعودي، بينما يشير مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) بالقرب من 31 إلى أن الاتجاه الهابط يكتسب مزيدًا من القوة.
على صعيد المستويات الفنية، يمثل مستوى 0.7091 أول مقاومة رئيسية أمام الزوج، يليه مستوى 0.7220 عند الحد العلوي لنطاق بولينجر. أما في الاتجاه الهابط، فيقع الدعم الأول حول 0.6963، بينما يمثل مستوى 0.6852 عند المتوسط المتحرك لـ200 يوم دعمًا أكثر أهمية، وقد يؤدي كسره إلى تعزيز النظرة السلبية على الزوج خلال الفترة المقبلة.