الدولار الأسترالي يتراجع أمام الأمريكي مع صعود الطلب على الملاذ الآمن وترقّب PMI الأمريكي
واصل الدولار الأسترالي خسائره أمام الدولار الأمريكي مع ضعف البيانات الصينية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، في وقت يترقّب فيه المستثمرون مؤشر ISM لتقييم قوة الاقتصاد الأمريكي.
سجّل الدولار الأسترالي أداءً ضعيفًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الاثنين، محافظًا على خسائره عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤًا طفيفًا في نشاط قطاع الخدمات الصيني، ما ألقى بظلاله على العملات المرتبطة بالنمو وفي مقدمتها الدولار الأسترالي.
وأظهرت بيانات RatingDog تراجع مؤشر مديري المشتريات الخدمي في الصين إلى 52.0 خلال ديسمبر، مقارنة بـ52.1 في الشهر السابق، في حين سجّل المؤشر التصنيعي تحسنًا محدودًا فوق مستوى 50. وتُعد هذه البيانات ذات أهمية خاصة للأسواق، نظرًا للعلاقات التجارية الوثيقة بين الصين وأستراليا، والتي تجعل العملة الأسترالية شديدة الحساسية لأي تغير في أداء الاقتصاد الصيني.
في المقابل، قد يجد الدولار الأسترالي بعض الدعم من تزايد التوقعات بقيام بنك الاحتياطي الأسترالي بتشديد سياسته النقدية خلال العام الجاري. ويترقّب المستثمرون صدور بيانات التضخم للربع الرابع في 28 يناير، حيث يرى محللون أن قراءة أعلى من المتوقع للتضخم الأساسي قد تمهد لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك في فبراير. وكانت محافظة البنك، ميشيل بولوك، قد أشارت إلى أن المجلس ناقش بالفعل السيناريوهات التي قد تستدعي رفع الفائدة في عام 2026.
وعلى الجانب الآخر من الزوج، تلقى الدولار الأمريكي دعمًا واضحًا مع تنامي الإقبال عليه كملاذ آمن، في ظل تجدّد التوترات الجيوسياسية عقب إعلان الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو ما عزز حالة الحذر في الأسواق العالمية.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، ليستقر قرب مستوى 98.60، بينما يترقّب المستثمرون صدور مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريدات الأمريكي في وقت لاحق من اليوم، بحثًا عن إشارات إضافية حول زخم النشاط الاقتصادي.
في الوقت نفسه، لا تزال التوقعات تشير إلى احتمال تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي خفضين إضافيين لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وسط تكهنات بتغيير قيادة البنك المركزي الأمريكي في مايو، وهو ما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
من الناحية الفنية، يتداول زوج الدولار الأسترالي/الأمريكي قرب مستوى 0.6680، محومًا حول المتوسط المتحرك الأسي لتسعة أيام والحد السفلي لقناة صاعدة على الرسم البياني اليومي. ويشير مؤشر القوة النسبية إلى استمرار الزخم الإيجابي دون بلوغ مناطق التشبع الشرائي، ما يترك المجال مفتوحًا لتحركات إضافية في كلا الاتجاهين.
وفي حال نجاح الزوج في اختراق مستوى 0.6700، قد يمتد الصعود نحو مستويات أعلى قرب 0.6727 ثم 0.6810، بينما قد يؤدي كسر الدعم الحالي إلى فتح المجال أمام هبوط أعمق باتجاه أدنى مستوياته المسجلة خلال الأشهر الماضية.