الدولار الأسترالي يتراجع أمام نظيره الأمريكي مع تقلص الفائض التجاري وتباطؤ التضخم
ضعف البيانات الاقتصادية الأسترالية يدفع زوج AUD/USD للتراجع، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكي كمحفز رئيسي للأسواق.
واصل زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) تراجعه خلال تعاملات يوم الخميس، ليتداول قرب مستوى 0.6690، منخفضًا بنحو 0.40% خلال اليوم، بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له في أكثر من عام في الجلسة السابقة. وجاء هذا التصحيح مع تعرض الدولار الأسترالي لضغوط جديدة عقب صدور بيانات اقتصادية أضعف من المتوقع في أستراليا.
ويعود الضعف الرئيسي للعملة الأسترالية إلى الانكماش الحاد في الفائض التجاري، حيث أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الأسترالي أن الفائض تقلص إلى 2.94 مليار دولار أسترالي في نوفمبر، مقارنة بأكثر من 4 مليارات في الشهر السابق. ويعكس هذا التراجع انخفاض الصادرات بنسبة 2.9% على أساس شهري، بعد ارتفاعها في أكتوبر، في حين سجلت الواردات زيادة طفيفة، ما أثار مخاوف بشأن مساهمة التجارة الخارجية في دعم النمو الاقتصادي مع اقتراب نهاية العام.
كما زادت بيانات التضخم الأخيرة من الضغوط على الدولار الأسترالي، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.4% على أساس سنوي في نوفمبر، دون توقعات السوق وأقل من قراءة الشهر السابق. ورغم بقاء التضخم أعلى من النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي، فإن وتيرة التباطؤ عززت حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية. وفي هذا السياق، أوضح نائب محافظ البنك المركزي الأسترالي أندرو هاوزر أن البيانات جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، مؤكدًا أن خفض أسعار الفائدة لا يزال غير مرجح في الأجل القريب، مع التشديد على أن القرارات ستظل معتمدة على البيانات.
في المقابل، يحظى الدولار الأمريكي بدعم من مؤشرات اقتصادية أمريكية قوية نسبيًا، خاصة في قطاعي التوظيف والخدمات، ما يعزز الرأي القائل بمرونة الاقتصاد الأمريكي ويحد من التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وفي ظل هذه الخلفية، يترقب المستثمرون بحذر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية يوم الجمعة، باعتباره عاملًا حاسمًا في تشكيل توقعات السياسة النقدية على المدى القريب. ومع استمرار التباين في الأسس الاقتصادية بين أستراليا والولايات المتحدة، يظل الضغط الهبوطي قائمًا على زوج AUD/USD، مع بقاء تحركاته حساسة لأي مفاجآت اقتصادية قادمة.