الدولار الأسترالي يتراجع بعد قفزة التضخم الأمريكي وتعاظم رهانات الفائدة المرتفعة
تعرض الدولار الأسترالي لضغوط قوية أمام نظيره الأمريكي بعدما جاءت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من التوقعات، ما عزز قوة الدولار وزاد من احتمالات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
شهد زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي AUD/USD تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء ليتحرك بالقرب من مستوى 0.7220، بعدما عززت بيانات التضخم الأمريكية القوية أداء الدولار الأمريكي وأعادت للأسواق توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ارتفاع التضخم السنوي خلال أبريل إلى 3.8% مقارنة بتوقعات بلغت 3.7%، بينما سجل المؤشر الشهري زيادة بنسبة 0.6%. كما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.4% على أساس شهري و2.8% على أساس سنوي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الأساسية داخل الاقتصاد الأمريكي.
هذه الأرقام دفعت المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ودعم مكاسب الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية. كما بدأت الأسواق في تسعير احتمالات استمرار الفيدرالي في نهجه الحذر لفترة أطول، مع تزايد التوقعات بإمكانية رفع الفائدة مجددًا خلال عام 2027 في ظل استمرار مخاطر التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
وعلى الصعيد الفني، يتحرك زوج AUD/USD ضمن نطاق عرضي على الرسم البياني لأربع ساعات بالقرب من مستوى 0.7226، حيث يظل الاتجاه قصير الأجل محايدًا في ظل تداول السعر بين المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة قرب 0.7187 والمتوسط المتحرك لـ20 فترة عند 0.7234.
ويشير مؤشر القوة النسبية RSI، المتواجد قرب مستوى 48، إلى غياب اتجاه واضح في الوقت الحالي مع استمرار حالة الترقب في السوق بعد المكاسب الأخيرة.
أما من ناحية المستويات الفنية، فتظهر أولى مناطق المقاومة عند 0.7229 ثم 0.7233 وصولًا إلى 0.7234، وهي منطقة تشكل حاجزًا مهمًا أمام استمرار الصعود. وفي المقابل، يتمركز الدعم الأول قرب 0.7226، يليه مستوى 0.7215 ثم المتوسط المتحرك لـ100 فترة عند 0.7187، والذي قد يشهد عودة اهتمام المشترين إذا تعرض الزوج لمزيد من التراجع.